السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

438

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

القول الثاني : عدم الإجزاء ، وهو مذهب بعض الإماميّة ومالك وعند الحنفيّة لكن فيما إذا لم يجدّد إحرامه بعد البلوغ « 1 » . ثمّ إنّ الصبي بالنسبة إلى مرحلة صباه إما صبي مميّز وإما صبي غير مميّز . أ - إحرام الصبي المميّز : اتفق الفقهاء على صحّة إحرام الصبي المميّز « 2 » ، إلّا أنّهم اختلفوا في اشتراط إذن وليّه في إحرامه على قولين . الأوّل : يشترط إذن الولي في إحرامه ، وهو مذهب المشهور من الإماميّة وأصحّ الوجهين عند الشافعيّة والحنابلة « 3 » . القول الثاني : لا يشترط إذن الولي في إحرامه ، وهو مذهب بعض الإماميّة والحنفيّة والمالكيّة « 4 » . ب - إحرام الصبي غير المميّز : يصحّ لوليّ الصبي غير المميّز أن يُحرم عنه ، وليس المراد بأنّه يُحرم عنه أنّ الولي يكون نائباً عن الصبي ، بل المراد أنّ الولي يعقد الإحرام عنه ويجعله محرماً بفعله ، هذا ولا ينعقد إحرام الصبي غير المميّز بنفسه بل لابد أن يقوم الولي بذلك « 5 » . وأمّا كيفيّة أداء الولي المناسك عن الصبي وهل يجوز للصبي إتيانه بها إن استطاع ؟ وغير ذلك من التفصيلات فتبحث في موضعها . ( انظر : حجّ ) 2 - إحرام المجنون : لا شكّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ العقل ، فلا يجب الحجّ على المجنون ، إلّا أنّه اختلف الفقهاء في أنّه هل يصحّ إحرام الولي عنه أم لا ؟ فيه قولان :

--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 173 . كشف اللثام 5 : 74 . المغني 3 : 200 ، ط دار الكتب العلمية . المجموع 7 : 58 . بدائع الصنائع 2 : 121 . ( 2 ) الخلاف 2 : 378 - 379 ، م 226 . الذخيرة : 558 . جواهر الكلام 17 : 234 . المغني 3 : 204 ، ط دار الكتب العلمية . المجموع 7 : 22 . بداية المجتهد 3 : 250 ، ط دار الكتب العلمية . بدائع الصنائع 2 : 121 . ( 3 ) العروة الوثقى 4 : 345 ، م 1 . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 27 . المغني 3 : 204 ، ط دار الكتب العلمية ، المجموع 7 : 22 . الذخيرة ( للقرافي ) 3 : 298 . ( 4 ) مستند الشيعة 11 : 18 . العروة الوثقى 4 : 345 ، م 1 . حاشية ابن عابدين 3 : 413 . الذخيرة ( للقرافي ) 3 : 298 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 178 . ( 5 ) المعتبر 2 : 748 . كشف اللثام 5 : 72 . جواهر الكلام 17 : 235 - 236 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 178 .