السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

420

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

2 - صلاة الاحتياط : لو شكّ المصلّي في عدد ركعات الصلاة فإن كانت الصلاة ثنائيّة كالصبح ، أو ثلاثيّة كالمغرب ، أو في الأوليين من الرباعيّة فإنّه يعيد صلاته عند الإماميّة ، وأمّا لو شكَّ في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعيّة - كالظهر والعصر والعشاء - فإنّه يبني على العدد الأكثر من الركعات ، فلو شكّ - مثلًا - بين الثلاث والأربع فإنّه يبني على الأربع ، ويأتي بصلاة الاحتياط بعد إتمامه الصلاة ، هذا هو المشهور عند الإماميّة « 1 » . وأمّا فقهاء المذاهب فقد اختلفوا في حكم الشكّ في عدد الركعات ، فجمهورهم ( المالكيّة والشافعيّة ورواية للحنابلة ) على أنّه يبني على اليقين وهو الأقل ويأتي بما شكّ فيه ويسجد للسهو « 2 » ، بينما ذهب الحنفيّة إلى أنّ المصلّي إذا شكّ في صلاته فلم يدرِ أثلاثاً صلَّى أم أربعاً ، وكان ذلك أوّل ما عرض له فإنّه يستأنف الصلاة ، وأنّه إن كان يعرض له كثيراً بنى على أغلب رأيه « 3 » ، وذهب الحنابلة في رواية إلى البناء على غالب الظنّ ، ويتمّ صلاته ويسجد بعد السلام « 4 » . 3 - الشكّ في الوقت : صرّح فقهاء الإماميّة وفقهاء المذاهب بأنّ المكلّف لو شكّ في أداء صلاة الظهر - مثلًا - ووقتها لا زال لم ينته فإنّه يجب عليه أنّ يعمل بالاحتياط وأداء صلاة الظهر ؛ لإحراز العلم ببراءة ذمّته من هذه الصلاة « 5 » . ويأتي تفصيله في محلّه . ( انظر : صلاة ) 4 - الاحتياط في الدماء والفروج والأموال : المستفاد من كلام الفقهاء أنّ الشارع المقدَّس قد اهتمّ بشأن الدماء والفروج وأوجب فيها الاحتياط ، فلا يجوز - مثلًا

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 444 - 447 . تذكرة الفقهاء 3 : 314 ، 343 - 344 . مستند الشيعة 7 : 127 ، 132 - 133 ، 151 . ( 2 ) شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 : 236 - 237 . الشرح الصغير 1 : 380 . حاشية الجمل 1 : 454 . المجموع 4 : 106 . كشاف القناع 1 : 406 . الكافي ( لابن قدامة ) 1 : 167 - 168 . ( 3 ) الفتاوى الهندية 1 : 130 . البناية 3 : 680 . ( 4 ) انظر : مصادر الحنابلة المتقدمة . ( 5 ) موسوعة الفقه الإسلامي 6 : 195 . البحر الرائق 2 : 192 . جواهر الإكليل شرح مختصر خليل 1 : 33 . كشاف القناع ( بهامشه منتهى الإرادات ) 1 : 33 . الإقناع في فقه أحمد بن حنبل 1 : 84 ، 85 ، ط المطبعة المصرية بالأزهر سنة 1351 ه - .