السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

374

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

أجنبي أوّلًا - التعريف : أجنبي لغةً : كالنسبة إلى أجنب « 1 » ، وهو نعت بمعنى البعيد والغريب « 2 » ، من جنب يجنب جنباً وجنابة أي بَعُد ، يقال : رجل أجنب وأجنبي أي البعيد القرابة « 3 » . وليس له معنى اصطلاحي ، بل استعمل في مقامات مختلفة ، ويفسّر في كل مقام بحسبه ، فالأجنبي عن الإنسان هو البعيد عنه في القرابة ، والأجنبي عن عقد أو تكليف هو من لا صلة له بهذه الأُمور ، والأجنبي عن المرأة هو غير المحرم عليها ، والأجنبي عن البلد هو من ليس من أهله . ما يصير به الأجنبي ذا علاقة : هناك أُمور توجب صيرورة الأجنبي عن شيء ذا علاقة به ، وتتغير بتبعه أحكامه تكليفاً أو وضعاً : فمنها : العقد ، كعقد النكاح الذي تصير به المرأة الأجنبيّة زوجة وتترتّب عليها أحكام الزوجيّة ، وكعقد الشركة الذي به يصير الطرف الأجنبي شريكاً له علاقة بالعين والتصرّف بها . ومنها : الإذن والتفويض ، كإذن مالك العين لغيره بالتصرف فيها ، وتفويض تعيين المهر في نكاح مفوضّة المهر إلى الأجنبي ، بناءً على جواز تفويضه إلى غير الزوجين . ومنها : حكم الحاكم والقاضي ، كنصب الأجنبي متولّياً أو ناظراً للوقف أو وصيّاً على تركةٍ لا وصي معيّن لها . ومنها : الاشتراط ، كاشتراط حق الخيار ضمن العقد لأجنبيٍ . وفي قبال هذه الأُمور هناك أُمور أُخرى توجب زوال هذا الارتباط وصيرورة ذي العلاقة أجنبيّاً عنها ، كإنشاء الطلاق من الزوج ، أو فسخ ذي الخيار المعاملة ، أو إبطال الإذن والتفويض ، أو حكم القضاء كالحجر على السفيه . نعم ، بعض العلائق تكون ثابتة في الشريعة لا ترتفع بعد حصولها ولو مع زوال أسبابها كعلاقة المحرمية بين المرأة

--> ( 1 ) تاج العروس 2 : 153 . ( 2 ) تاج العروس 1 : 189 . ( 3 ) لسان العرب 2 : 373 . المعجم الوسيط : 138 .