السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

321

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

للتصرّف حال العقد : وهذا الشرط ذكره جملة من فقهاء الإماميّة « 1 » ، وفقهاء الشافعيّة « 2 » ، كما لو باع الفضولي مال الطفل ، ثمّ بلغ بعد ذلك ، أو من باع مال غيره لنفسه ثمّ ملكه ، أو إذا باع الراهن أو المرتهن أو الفضولي مال الرهانة ، ثمّ أجاز الراهن بعد فك الرهن . ويرى بعض فقهاء الإماميّة أنّ عدم جواز تصرّف المجيز حال العقد يمكن تصوّره على ثلاثة أنحاء : الأول - أن يكون عدم جواز التصرّف من ناحية عدم المقتضي - أي عدم الملك حين العقد ، كما في المثال الثاني المذكور . الثاني - أن يكون عدم جواز التصرّف من ناحية فقدان الشرط ، كما في المثال الأوّل . الثالث - أن يكون من ناحية وجود المانع ، كما في المثال الأخير . والظاهر أنّ الاختلاف في اعتبار هذا الشرط وقع فيما يخصّ النحو الأوّل والثالث من الصور المتقدّمة ، أمّا الصورة الثانية فلا شبهة في صحّة العقد بالإجازة « 3 » . 3 - أن يكون المجيز موجوداً حال وقوع التصرّف ( العقد ) : يشترط الحنفيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة في قول عندهم ، والشافعيّة في التصرّفات التي تتوقّف على الإجازة - كخيار الشرط الأجنبي عن العقد - أن يكون المجيز موجوداً حال وقوع التصرّف ؛ لأنّ كلّ تصرّف يقع ولا مجيز له حين وقوعه يقع باطلًا ، والباطل لا تلحقه الإجازة « 4 » . ونفى الإماميّة هذا الشرط ، لعدم تماميّة الوجه في اشتراطه عندهم « 5 » . 4 - في اعتبار علم المجيز ببقاء محلّ التصرّف إلى حين الإجازة :

--> ( 1 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 337 . ( 2 ) نهاية المحتاج 3 : 391 . ( 3 ) انظر : مصباح الفقاهة 4 : 250 - 251 . موسوعة الفقه الإسلامي 5 : 61 - 63 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 4 : 135 . و 2 : 327 . جامع الفصولين 1 : 314 . حاشية الدسوقي 3 : 12 ، ط بيروت . التحفة 4 : 342 ، ط الميمنية . ( 5 ) انظر : مصباح الفقاهة 4 : 245 .