السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

291

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وأما فقهاء المذاهب ، فقد ذهب الحنفيّة إلى التفريق بين الإفساد الحاصل من المباشر بعمل مأذون فيه وبين الحاصل بعمل غير مأذون فيه ، فما كان من الإفساد بسبب عمل مأذون فيه يقع ضمانه على الآمر له « 1 » . دً - ضمان ما يتلفه العبد الأجير والدابة المستأجرة : العين المستأجرة إمّا أن تكون ذات عقل واختيار كالعبد ، أو لا تكون كذلك كالدابة ، فالكلام في موردين : الأوّل : ضمان إفساد العبد : إذا آجر المولى عبده لعمل فأفسد ففي ثبوت الضمان عليه أو على المولى أقوال وتفصيل لفقهاء الإماميّة كالآتي : الأوّل : يكون الضمان على المولى « 2 » . الثاني : يكون الضمان على العبد ويُتبع به بعد عتقه « 3 » ، وهذا رأي للشافعيّة أيضاً « 4 » . الثالث : القول بكون الضمان على المولى ولكن في كسب العبد « 5 » . الرابع : التفصيل بين ما كان بسبب تفريط العبد ، فيكون ضمانه عليه يتبع به بعد عتقه ، وبين ما لم يكن عن تفريط فيكون ضمانه في كسبه ، وبين ما كان بإذن المولى يتعلّق بالمولى « 6 » . الخامس : التفصيل بين الإتلاف الواقع على مورد الإجارة فالضمان على المولى ، وبين ما لم يكن عليه فيكون على العبد في كسبه « 7 » . الثاني : ضمان ما تفسده الدابة المستأجرة : ذهب أكثر فقهاء الإماميّة إلى عدم ضمان صاحب الدابة لو عثرت فتلف المتاع أو نقص ؛ لعدم استناد التلف إليه . نعم يتوجّه عليه الضمان لو كان المكاري هو السبب في ذلك كما لو ضربها

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 212 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 347 . النهاية ( للطوسي ) : 448 . الإرشاد 2 : 425 . مجمع الفائدة 10 : 76 - 77 . ( 3 ) السرائر 2 : 469 . جامع المقاصد 7 : 283 . ( 4 ) مغني المحتاج 2 : 99 . الإقناع ( للحجاوي ) 1 : 279 . ( 5 ) الشرائع 2 : 188 . قواعد الأحكام 2 : 307 . جواهر الكلام 27 : 330 . العورة الوثقى 5 : 70 ، م 9 . ( 6 ) مسالك الأفهام 5 : 225 . ( 7 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 292 . العروة الوثقى 6 : 70 . تعليقات : البروجردي ، الخميني ، الخوئي ، الگلبايگاني .