السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
292
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
فهاجت « 1 » . وهذا هو ظاهر أكثر فقهاء المذاهب « 2 » . وحكم بالضمان أبو الصلاح الحلبي من الإماميّة حيث قال : « إذا سقطت الدابة بحملها ضمن مؤاجرها ما تفسده من حملها » « 3 » ، وقيّد بعضهم الضمان بصورة التفريط في الحفظ والرعاية « 4 » . 3 - غصب العين المستأجرة : إذا غُصبت العين المستأجرة ، فإن كانت الإجارة تتعلّق بالعين الشخصية فقد حكم جمهور فقهاء المذاهب بأنّه يثبت للمُستأجر الخيار بين أن يفسخ العقد ، أو ينتظر مدّة يسيرة ليس لمثلها أجر ، ريثما تنتزع من الغاصب « 5 » . وللإماميّة في ذلك أقوال وتفصيل كالآتي : الأوّل : انفساخ الإجارة « 6 » . الثاني : يثبت للمستأجر الخيار بين الفسخ والمطالبة بالمسمّى ، وبين الرضا بالعقد ومطالبة الغاصب بأُجرة المثل ، وهذا هو اختيار الأكثر « 7 » . الثالث : التفصيل بين غصب الأجنبي ومنعه المؤجر من التسليم ، وبين منع الأجنبي المستأجر من الانتفاع ، ففي الصورة الأُولى يكون المستأجر بالخيار بين الفسخ وبين الرضا بذلك ومطالبة الغاصب بأُجرة المثل ، وفي الثانية لا يثبت الخيار للمستأجر ، بل يتعيّن عليه مطالبة الغاصب بأُجرة المثل « 8 » . أمّا إذا كانت الإجارة في الذمّة فقد اتفق الفقهاء على ثبوت الإبدال على المؤجر إن كان الغصب قبل الإقباض ، واختلفوا في الحكم لو كان بعده ، فذهب الإماميّة إلى كون الغصب من مال المستأجر ، وقال فقهاء المذاهب بثبوت الإبدال على المؤجر
--> ( 1 ) المقنعة : 641 . المراسم : 196 . السرائر 2 : 468 . قواعد الأحكام 2 : 305 . مجمع الفائدة 10 : 76 . جواهر الكلام 27 : 325 - 326 . العروة الوثقى 5 : 70 - 71 ، م 10 . ( 2 ) المحيط البرهاني 8 : 276 - 277 ، 278 . مجمع الضمانات ( للبغدادي ) 1 : 122 . لسان الحكام 1 : 289 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 347 . ( 4 ) السرائر 2 : 471 . المختلف 6 : 122 . ( 5 ) حاشية الدسوقي 4 : 31 . شرح المنهاج 3 : 85 . روضة الطالبين 5 : 242 . كشاف القناع 4 : 19 ، 23 . المغني 5 : 238 . ( 6 ) المقنعة : 642 - 243 . النهاية : 444 . الوسيلة : 267 . المختصر النافع : 177 . ( 7 ) الشرائع 2 : 186 . تذكرة الفقهاء 2 : 323 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 145 . مسالك الأفهام 5 : 218 . العروة الوثقى 5 : 46 . مستمسك العروة 12 : 56 . ( 8 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 189 - 190 .