السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
265
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
أقسام إجارة الأعيان : تنقسم إجارة الأعيان إلى ما يلي : أ - إجارة العين الخارجية المعيّنة ، وهذا ممّا لا إشكال في جوازه . ب - إجارة حصّة مشاعة من العين الخارجيّة . ج - إجارة حصّة كلّية معيّنة منها . د - إجارة ما في الذمّة . والحصّة المشاعة أو الكليّة أو ما في الذمّة قد تكون في المنفعة بلحاظ موضوع العين كإجارة حصّة مشاعة من الأرض أو حصّة كلّية معيّنة منها على النحو الكلّي في المعيّن أو حصّة كلّية منها في الذمّة شهراً معيّناً ، وهذه الإجارة بالدقّة ليست من الإشاعة أو الكلّية في المنفعة ، بل في موضوعها وهو العين المستأجرة . وقد تكون الإشاعة في المنفعة نفسها - بقطع النظر عن العين - كما في استئجار شريكين داراً أو سيارة على أن تكون منفعتها مشاعة بينهما يتقاسمانها من حيث الوقت والمدّة أو المكان والمسافة ، وكاستئجار كلّي السكنى في دار في الذمّة أو في دار خارجيّة شهراً مردّداً بين شهور السنة مثلًا بنحو الكلّي في المعيّن ، فإن الحصّة الكلّية والحصّة التي في الذمّة تلحظان في المنفعة . نعم ، كلّي المنفعة في الذمّة يستلزم كلّية موضوع العين المضاف إليها لا محالة . وذكر فقهاء الإماميّة أنّ جواز كلّ ذلك ثابت على القاعدة إذا توافرت الشرائط المتقدّمة لصحّة الإجارة فيها ، بل صرّحوا بذلك في إجارة المشاع استناداً إلى عمومات العقود وإطلاقات أدلّة الإجارة « 1 » ، خصوصاً مع عدم كون الشركة والإشاعة مانعين من حيث التسليم والتعيين . فيجري فيه سائر أحكام الشركة ، كتوقف تصرّف الشريك على إذن شريكه ، وثبوت الخيار وعدمه مع جهل المستأجر بكون العين مشتركة بين المؤجر وغيره « 2 » . كما أنّهم جوّزوا إجارة الكلّي في المعيّن أو الكلّي في الذمّة « 3 » ، وإن
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 332 ( حجرية ) . مسالك الأفهام 5 : 176 . رياض المسائل 9 : 189 . ( 2 ) جامع المقاصد 7 : 87 . مجمع الفائدة 10 : 68 . الحدائق الناضرة 21 : 546 . رياض المسائل 9 : 199 . مستمسك العروة 12 : 67 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 315 ( حجرية ) . العروة الوثقى 2 : 617 ، م 1 . المنهاج ( للحكيم ) 2 : 131 ، م 58 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 97 ، م 453 .