السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

240

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الأُخرى للقسامة ، يأتي البحث عنها في محلّه . ( انظر : قسامة ) ه - - الكتابة : عدّها فقهاء المذاهب من جملة طرق الإثبات في الأحكام والموضوعات القضائيّة ، وأوردوا ذلك تحت عنوان كتاب قاضٍ إلى قاضٍ « 1 » . وجوّز بعض فقهاء الإماميّة ذلك أيضاً في خصوص حقوق الناس دون حقوق الله ، إلّا أنّ المشهور - بل دعوى الإجماع عليه من أكثر من واحد - منهم أنكروا حجيّة الكتابة « 2 » ؛ لورود بعض الروايات الناهية عن ترتيب الأثر عليها ، وعلّل في بعضها بعدم الأمن من التزوير « 3 » . و - علم القاضي : اختلف الفقهاء في المراد من علم القاضي هل هو العلم الشخصي أم النوعي ؟ فذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى القول بالعلم الشخصي « 4 » ، وهكذا فقهاء المذاهب الأُخرى وعبّروا عنه بظنّه المؤكّد الذي يجوّز له الشهادة مستنداً إليه « 5 » ، وذهب جمع آخر من فقهاء الإماميّة إلى كون المراد العلم النوعي « 6 » . كما اختلف الفقهاء في جواز حكم القاضي بعلمه وعدمه على أقوال : الأوّل : جواز الحكم بعلمه مطلقاً ، سواء الإمام أو القضاة ، وفي حقوق الله أو الناس ، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة « 7 » . القول الثاني : عدم جواز حكمه مطلقاً ، ذهب إليه الحنفيّة في المعتمد عندهم ، وعن بعض الإماميّة في غير الإمام المعصوم « 8 » . القول الثالث : عدم الجواز مطلقاً في الحدود الخالصة لله تعالى كالزنى وشرب الخمر ، وهو ما ذهب إليه فقهاء المذاهب

--> ( 1 ) انظر : المبسوط ( للسرخسي ) 20 : 111 . حاشية ابن عابدين 4 : 544 . حاشية العدوي 5 : 170 . نهاية المحتاج 8 : 259 . المغني 11 : 457 . ( 2 ) المبسوط 8 : 122 . شرائع الإسلام 4 : 95 . قواعد الأحكام 3 : 456 . مسالك الأفهام 14 : 7 . جواهر الكلام 40 : 303 . ( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 27 : 321 ، 323 ، ب 8 من الشهادات . ( 4 ) الانتصار : 486 . السرائر 2 : 179 . و 3 : 432 . ( 5 ) نهاية المحتاج 8 : 247 ، ط الإسلامية . ( 6 ) حكم القاضي بعلمه ( للهاشمي ) مجلة فقه أهل البيت 16 : 11 . ( 7 ) جواهر الكلام 40 : 86 - 88 . مفتاح الكرامة 10 : 36 . ( 8 ) مفتاح الكرامة 10 : 36 . بدائع الصنائع 7 : 7 .