السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

191

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

المقدّس في أحكامه وتكاليفه « 1 » ، وقد ذكر فقهاء الإماميّة أنّ هذا الوجوب عقلي ، والخطابات الشرعيّة الواردة بهذا الصدد كالأوامر والنواهي محمولة على الإرشاد إلى حكم العقل بوجوب إطاعة المولى الحقيقي « 2 » . 2 - اتّباع النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أجمع المسلمون على وجوب اتّباع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أُمور الدين ، سواء في ذلك مجتهدهم ومقلّدهم ، ولا شكّ في أنّ فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) - بحكمه معصوماً - يدلّ على إباحة الفعل على الأقل ، كما أنّ تركه لفعل يدلّ على عدم وجوبه كذلك ، وأمّا لو كان لفعله ( صلى الله عليه وآله ) دلالة وقرينة على أنّه في مقام بيان حكم من الأحكام أو عبادة من العبادات فإنّه حينئذٍ يكون لفعله ظهور في وجه الفعل من كونه واجباً أو مستحبّاً أو غير ذلك حسب ما تقتضيه القرينة « 3 » . 3 - اتّباع الإمام : ويراد به وجوب اتّباع الإمام المعصوم من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو من مختصّات الإماميّة انطلاقاً من عقيدتهم في أنّ الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) امتداد للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في المرجعيّة الدينيّة وهداية الأُمة . وأنّ السنّة تشمل قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وفعلهم وتقريرهم « 4 » . وهو بحث موكول إلى محلّه . ( انظر : أئمة ) 4 - اتّباع الصحابة : ممّا قيل بوجوب اتّباعه هو ما عمل عليه الصحابة ، وأوّل من قال به الشاطبي من المالكيّة ، حيث ذهب إلى توسعة « السنّة » لتشمل ما عمل عليه الصحابة « 5 » . والقول بهذا الإطلاق غير متفق عليه بين الفقهاء « 6 » . والبحث موكول إلى علمي الأُصول والكلام .

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 109 - 112 . التقرير والتحبير 3 : 300 . المستصفى 1 : 129 ، 386 ، ط بولاق . ( 2 ) الكافي في الفقه : 109 - 112 . ( 3 ) معارج الأُصول : 13 وما بعدها . مبادئ الوصول : 167 وما بعدها . أُصول الفقه ( للمظفر ) 3 : 66 . الأُصول العامة للفقه المقارن : 124 وما بعدها ، 233 - 236 . التقرير والتحبير 3 : 300 . فواتح الرحموت 2 : 214 ، 215 ، ط الأميرية . ( 4 ) أُصول الفقه ( للمظفر ) 2 : 57 - 58 . الأُصول العامّة للفقه المقارن : 145 - 189 ، 439 - 442 . المستصفى 1 : 135 - 136 . ( 5 ) الموافقات 4 : 4 . ( 6 ) انظر : الأُصول العامّة للفقه المقارن : 135 - 143 .