السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
132
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
و - اعتبار الإباق عيباً في العبد المباع : لا إشكال في اعتبار إباق العبد المباع عيباً يوجب الخيار إذا حصل قبل القبض من البائع . أمّا إذا حدث عند المشتري فلا يثبت به الخيار ، بلا خلاف « 1 » . 5 - عقوبة الإباق : لا خلاف في حرمة الإباق بلا عذر ، بل عدّه بعض الفقهاء من الكبائر ويستحقّ التعزير عليه « 2 » ، وقالوا بعدم قبول صلاته « 3 » ، بل عدّه بعض فقهاء الإماميّة من الإرتداد ويثبت الحدّ عليه « 4 » . 6 - حكم أخذ الآبق : اختلف الفقهاء في حكم أخذ الآبق على أقوال : 1 - جواز أخذه مطلقاً ، وهو مختار جمع من فقهاء الإماميّة « 5 » ، وذهب إليه الحنابلة أيضاً « 6 » . 2 - التفصيل بين أخذه خشية ضياعه والظنّ بتلفه على مولاه إن لم يأخذه مع القدرة التامة عليه ، وبين أخذه لنفسه ، فيجب الأخذ في الأوّل ، ويحرم في الثاني . وهذا ما يراه الحنفيّة والمالكيّة « 7 » . 3 - التفصيل بين الآبق البالغ والمراهق فيحرم أخذه مطلقاً ، وبين الصغير فيجوز ، وهو اختيار بعض فقهاء الإماميّة « 8 » . 4 - اعتبار رضا المالك ، فإذا كان الأخذ بدون رضاه فلا يجوز ، وإذا كان مع إذنه فجائز ، وهذا مختار الشافعيّة « 9 » . ابتداع ( انظر : بدعة )
--> ( 1 ) السرائر 2 : 303 . تذكرة الفقهاء 11 : 191 . جواهر الكلام 23 : 281 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 378 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 137 . ( 2 ) مسالك الأفهام 10 : 399 . الكبائر ( للذهبي ) : 75 . ( 3 ) انظر : الكافي 6 : 199 ، ح 1 . ( 4 ) المقنع : 449 . الجامع للشرائع : 449 . ( 5 ) التحرير 4 : 448 . جواهر الكلام 38 : 153 - 155 . ( 6 ) كشاف القناع 2 : 421 . ( 7 ) فتح القدير 4 : 434 ، ط الأميرية . حاشية ابن عابدين 3 : 325 . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 127 . ( 8 ) المبسوط 3 : 328 . ( 9 ) مغني المحتاج 2 : 410 .