السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

133

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

إبدال أوّلًا - التعريف : الإبدال لغة : جعل شيء مكان شيء آخر ، والاستبدال مثله « 1 » ، فلا فرق عند أهل اللغة بين اللفظين في المعنى . وتستعمل عند الفقهاء بنفس المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي : الإبدال قد يقع في الأحكام أو موضوعاتها الكلّية ، أو في الأعيان : الأوّل : الإبدال في الأحكام : لا إشكال في أنّ الأحكام الشرعيّة توقيفيّة على الشارع ، فلا يجوز لغيره تبديل ما جعله الشارع حكماً تكليفيّاً أو وضعيّاً ، فإنّه بدعة ، قال تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ « 2 » . ( انظر : بدعة ) نعم قد يحصل تبديل للحكم نتيجة تبدّل أو ارتفاع موضوعه ، كتبدل وجوب الصوم إلى عدم الوجوب نتيجة السفر أو المرض ، أو بتبدّل الميتة النجسة باستحالتها إلى ملح ، وهذا تبدّل في موضوع الحكم الواقعي . ( انظر : صوم ، نجاسة ) وقد يتبدّل موضوع الحكم الظاهري ، كمن كان شاكّاً في نجاسة شيء وطهارته فحكم له بالطهارة الظاهرية ؛ لأنّ كلّ شيء لا يعلم قذارته فهو طاهر ، ثمّ تبدّل شكّه بيقين بالنجاسة فعلًا أو سابقاً فيحكم عليه بالنجاسة ؛ لتبدّل موضوع الحكم الظاهري . ومثله تبدّل حكم المقلّد بتبدّل تقليده من مجتهد إلى آخر أو بتبدّل نظر مقلَّده . ( انظر : تقليد ) والواجبات قد يكون لها بدل ، وقد لا يكون لها بدل ، والبدل الواجب على نحوين : ما يكون بدلًا في عرض المبدّل كما في خصال الكفّارة ، وما يكون بدلًا في طول تعذّر المبدّل أو سقوطه كوجوب

--> ( 1 ) لسان العرب 1 : 344 . انظر : المصباح المنير : 39 . تاج العروس 7 : 223 . ( 2 ) يونس : 59 .