السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

127

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ما يترتب على حرمة الإباق : يترتب على الحكم بحرمة الإباق عدّة آثار نذكرها إجمالًا فيما يلي : 1 - إتمام الصلاة والصوم في السفر ؛ لكون الرخصة له في التقصير إعانة على المعصية المنهي عنها . واختاره جمع من فقهاء الإماميّة « 1 » ، بل قيل بمانعية الإباق من قبول صلاته « 2 » . 2 - عدم ترخيص الآبق في أكل الميتة عند الاضطرار إلى أكلها . وهو المشهور بين فقهاء الإماميّة « 3 » ؛ استناداً إلى قوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ « 4 » ، وهذا عادٍ ، فلا يجوز له أكله . 3 - وجوب رجوع الآبق إلى مواليه ، كما هو المستفاد من الفتاوى وبعض النصوص « 5 » . ثالثاً - الأحكام المترتبة على الإباق : تترتّب على الإباق بعض الأحكام نذكرها تحت العناوين التالية : 1 - حكم ضمان ما يتلفه الآبق : اتفق الفقهاء على أنّ جناية العبد الآبق على شيء كجنايته قبل الإباق ؛ لأنّه حال الإباق لا يزال في ملك سيده « 6 » ، فكما تكون الجناية عليه لسيده كذلك جنايته على غيره تكون على سيده « 7 » . 2 - حكم نفقة الآبق : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ نفقة المملوك تجب على مولاه حال عدم إباقه « 8 » ، إلّا أنّهم اختلفوا في ثبوتها على مالكه حال إباقه في أمرين :

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 470 . ( 2 ) جواهر الكلام 11 : 93 . ( 3 ) الدروس الشرعية 3 : 24 . ( 4 ) البقرة : 173 . ( 5 ) موسوعة الفقه الإسلامي 2 : 193 . صحيح مسلم 1 : 83 . ( 6 ) المبسوط ( للطوسي ) 1 : 243 . جواهر الكلام 36 : 204 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 136 . ( 7 ) المبسوط ( للسرخسي ) 11 : 23 ، ط الأُولى . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 128 . المغني 9 : 352 . ( 8 ) جواهر الكلام 31 : 389 - 390 . المنهاج ( للحكيم ) 2 : 305 ، م 2 . المغني 7 : 630 ، 632 . كشاف القناع 5 : 488 . شرح المحلي 4 : 93 . روضة الطالبين 9 : 115 - 118 . شرح الزرقاني 4 : 259 ، 260 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 23 : 25 وما بعدها .