السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

128

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الأوّل : زكاة الفطر عن العبد الآبق : واختلافهم في الفتوى من جهة الاختلاف في مبنى دفع المالك زكاة الفطرة ، وأنّه هل يجب دفعها عن المملوك مطلقاً ، أو أنّه يدور مدار فعلية الإعالة والإنفاق عليه ؟ ولهم في ذلك قولان : أ - وجوب دفعها عنه مطلقاً ، وهو مختار أكثر فقهاء الإماميّة « 1 » ، وهو ما يراه المالكيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة « 2 » . ب - عدم وجوب دفعها عنه مطلقاً ، وذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة « 3 » ، وما يراه الحنفيّة كذلك « 4 » . الثاني : رجوع المنفق عليه على مالكه : اختلف الفقهاء في رجوع آخذ الآبق على مالكه ، إذا أنفق عليه على أقوال ثلاثة : أ - رجوعه على المالك ، إذا رفع خبره إلى السلطان ؛ لإطلاق النفقة عليه من بيت المال ، ومع عدمه أنفق عليه ورجع بها على المالك عند إرجاعه إيّاه . وهذا القول هو المشهور عند فقهاء الإماميّة « 5 » ، وهو مختار الحنفيّة « 6 » والشافعيّة ، وإن اشترطوا الإشهاد على الإنفاق عليه مع عدم السلطان « 7 » . ب - رجوعه على المالك إذا أنفق عليه الآخذ ليرده على سيّده من دون حاجة إلى إذن السلطان ، وهو ما يراه الحنابلة « 8 » . ج - نفقة الآبق تكون في رقبته لا في ذمّة سيده ، ذهب إليه المالكيّة « 9 » . 3 - ردّ الآبق وأخذ الجعل عليه : لا إشكال في جواز ردّ الآبق إلى مولاه بل رجحانه ؛ لأنّه إحسان إلى مالكه « 10 » ، بل لو أخذه غير مالكه ووضع يده عليه

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 243 . السرائر 1 : 465 . المعتبر 2 : 598 . الدروس الشرعية 1 : 249 . ( 2 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 : 507 . المجموع 6 : 113 . المغني 2 : 672 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 140 . الذخيرة : 473 . الحدائق الناضرة 12 : 269 . مستند الشيعة 9 : 401 . جواهر الكلام 15 : 502 - 503 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 2 : 75 . ( 5 ) المقنعة : 649 . النهاية : 324 . الوسيلة : 277 . جواهر الكلام 38 : 264 . ( 6 ) مجمع الأنهر 1 : 434 . ( 7 ) شرح روض الطالبين 2 : 444 ، ط الميمنية . مغني المحتاج 2 : 434 . ( 8 ) المغني مع الشرح الكبير 9 : 317 ، ط المنار . ( 9 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 127 . ( 10 ) جواهر الكلام 38 : 153 - 155 .