السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

101

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

نزع إناءً مستقلًا كالمكسو « 1 » ؛ لصدق آنية الذهب والفضّة عليه . ثالثها : الآنية المفضّضة والمضبّبة بالفضّة أو الذهب : اختلف الفقهاء في حكم استعمال الآنية المفضّضة إلى أقوال : الأوّل : جواز الاستعمال ، وهو قول أبي حنيفة ورواية عن الشافعي وقول بعض الحنابلة إذا كان المستعمل يتقي موضع الفضّة ، وهو أحد قولي المالكيّة « 2 » ، وهو المشهور عند الإماميّة ، ولعلّ التعبير بالجواز عندهم لأجل نفي الحرمة ؛ إذ المشهور عندهم الحكم بالكراهة « 3 » . وقيّد أكثر الحنابلة جواز الاستعمال بحال كون الفضة قليلة « 4 » . القول الثاني : المنع وعدم الجواز ، وهو القول الآخر عند المالكيّة ، وقول الإماميّة إذا كان الاستعمال من موضع الفضة « 5 » . هذا في الآنية المفضّضة ، أمّا المضبّبة فقد ذهب إلى جواز استعمالها أبو حنيفة إذا كان المستعمل يتقي موضع الفضّة ، وقالت به الحنابلة إذا كانت الفضّة يسيرة ، ولكن يكره مباشرة موضع الفضّة « 6 » . والقول بالحرمة هو الصحيح عند الشافعيّة ، كثرت الضبّة أو قلّت ، لحاجة أو غيرها ، وذهبت إليه الحنابلة إن كان المضبّب بالفضّة كثيراً « 7 » . وهو القول عند أكثرهم إذا كان المضبّب بالذهب « 8 » . رابعها : الآنية النفيسة لمادتها أو صنعتها : يجوز عند أكثر فقهاء المسلمين استعمال الآنية النفيسة والغالية الثمن غير الذهب والفضّة بالغاً ثمنها ما بلغ ، ويعمّ الحكم ما كان ارتفاع ثمنه لجودة جوهره كأواني الياقوت ، أو لحسن صنعه كالزجاج

--> ( 1 ) نجاة العباد : 68 . العروة الوثقى 1 : 293 ، م 5 . تحرير الوسيلة 1 : 120 ، م 2 . هداية العباد 1 : 123 ، م 65 . مواهب الجليل 1 : 129 . ( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 118 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 298 - 299 . الدروس الشرعية الشرعية 1 : 128 . جامع المقاصد 1 : 188 - 189 . مجمع الفائدة 1 : 364 . الحدائق الناضرة 5 : 510 - 513 . جواهر الكلام 6 : 340 - 342 . ( 4 ) المغني 1 : 64 . ( 5 ) المبسوط 1 : 13 . الخلاف 1 : 69 ، م 15 . ( 6 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 118 . ( 7 ) البجيرمي على الخطيب 1 : 101 وما بعدها . المغني 1 : 64 ، وما بعدها . ( 8 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 118 .