السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

226

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

شيطان الطاق ، سمّاه هو مؤمن الطاق « 238 » . ولم يكن هذا اللقب « مؤمن الطاق » قد استقرّ له بعد عصره ، بل أنّ المعاصرين له كانوا يلقّبونه به ، فجاء عن هشام بن سالم الجواليقي نفسه « 239 » وفي حديث آخر « 240 » ويونس بن يعقوب « 241 » وأبان بن عثمان الأحمر « 242 » وأبي مالك الأحمسي « 243 » وشريك بن عبد اللّه النخعي « 244 » فمن البعيد جدّا - والحال هذه - أن ينبزه مثل هشام بن الحكم بهذا اللّقب الّذي لا ينبزه به إلّا خصوم الإمامية - وقابلهم أصحابه الإمامية بلقب آخر يليق به وبكرامته ومنزلته - بل أن هشاما نفسه هو الذي بدأ بمعارضتهم واختار له « مؤمن الطاق » في أحد الأقوال في سبب تلقيبه بهذا اللقب المؤمن ، وقد تقدّم . ويضاف إلى هذا أنّي لم أجد في أحاديث الإمامية ما يدلّ على وقوع الخصومة بين هشام ومؤمن الطاق ، بل ولا أيّ نوع من الخلاف بينه وبينه بصورة مباشرة - كما وجدنا ما دلّ على الخلاف بينه وبين هشام الجواليقي - ومثل هذا التلقيب ليس له من مبرّر ، ولا فيما إذا اشتدت الخصومة والعداء ، إلّا عند المهاترة والتنابز بالألقاب . نعم جاء فيما ذكرته سابقا ، عند الكلام عن الجواليقي أنّ مؤمن الطاق والميثمي تبعا الجواليقي في رأيه ، فالرّدّ عليه ردّ عليهما ، وهشام بن الحكم قد فعل ذلك . ويضاف إلى هذا كلّه ما ذكرته عند الكلام عن سيرة هشام بن الحكم من شهادة أعدائه بخلق هشام ، وإنّه تصادق مع خارجي أباضيّ تلك الصداقة التّي

--> ( 238 ) لسان الميزان ، 5 / 300 - 301 . ( 239 ) الكشي / 282 ، البحار ، 47 / 262 . ( 240 ) الكشي / 275 - 277 ، البحار ، 47 / 407 - 408 . ( 241 ) الكشي / 271 . ( 242 ) الاحتجاج ، 2 / 140 ، البحار ، 46 / 180 . ( 243 ) الكشي / 186 - 188 - في ثلاثة أحاديث - ، البحار ، 47 / 405 - 406 . ( 244 ) الاحتجاج ، 2 / 144 - 148 ، البحار ، 47 / 396 - 400 .