السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

169

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

الشهير في كتبه الكلامية ، وفخر الدين الرازي ، محمد بن عمر الشافعي ( 544 / 1150 - 606 / 1210 ) الإمام المتكلّم والمفسّر الأشعري الشهير ، في تفسيره الشهير وكتبه الكلاميّة . وما ذكره من التأويل ابن الجوزي ، وتقي الدين الحصني في كتابيهما اللذين تقدّم ذكرهما . فإنّ دراسة هذه التأويلات لتقدّم أقوى الأدلّة على ما قلناه . والحال في الحديث الإمامي على النقيض من هذا ، فإنّ أحاديث التوحيد والعدل قد ذكرت في « كتاب التوحيد » من « الكافي » للكليني و « كتاب التوحيد » للشيخ الصدوق ، و « كتاب التوحيد والعدل » من الموسوعة الحديثيّة الشهيرة « بحار الأنوار » للعلّامة المجلسي ، والذي استوعب هذا الأخير كلّ ما ورد في مصادر الإمامية مسندا أو مرسلا ، صحّ سنده أو لم يصحّ ، وجاء في الطبعة الحديثة من البحار في ستّة أجزاء ( ج 3 - ج 8 ) . ومن يرجع إليها لا يجد الحال فيها ما يجدها عند غيرهم ، بل هي مليئة بالأحاديث الصحيحة ، بل المتواترة ، إجمالا ، أو معنى ، الدالّة بصراحة على نفي التشبيه ، والتجسيم ، والجبر ، خاصة دلالتها على بقيّة ما تعتقده الإمامية في أمر التوحيد والعدل ، سواء الذي امتازت به أم الذي اشتركت فيه مع غيرها من المسلمين . ولأجل هذا لم يجد الكليني والصدوق ، للدلالة على النفي ، أيّ عناء سوى سوق الأحاديث الكثيرة الدالّة عليه بصراحة ووضوح . نعم ، كلّ ما هناك ما أشار إليه شيخنا الصدوق في فاتحة « كتاب التوحيد » حيث قال : « إنّ الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أنّي وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر ، لما وجدوا في كتبهم من الأخبار التي جهلوا تفسيرها ولم يعرفوا معانيها ، ووضعوها في غير مواضعها ، ولم يقابلوا بألفاظها ألفاظ القرآن [ أي جاء فيها ما جاء في القرآن الكريم من ألفاظ وتعابير ، فإن كان القرآن الكريم دالا على التشبيه والجبر فهي دالّة أيضا ، وإن لم يقولوا