السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري
168
حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )
3 - الفيض الكاشاني ، محمد محسن ( 1010 / 1599 - 1091 / 1690 ) في تعاليقه على أحاديث توحيد الكافي في كتابه « الوافي » . 4 - العلّامة المجلسي ، محمد باقر بن محمد تقي ( 1037 / 1628 - 1110 / 1699 ) : « مرآة العقول » شرحه للكافي بأجمعه . وهؤلاء الأربعة مختلفون بحسب اتّجاهاتهم الفكرية ومشاركتهم في العلوم وتخصّصهم في فروعه . ففيهم من يعدّ من الأقطاب البارزين في الفلسفة الإسلامية وصاحب مدرسة شهيرة فيها كصدر المتألّهين ، وفيهم من جمع بين الفلسفة والفقه والحديث كالفيض ، ومن اتّجه إلى العناية بالحديث وعلومه كالمجلسي وصهره المازندراني . فإنّ دراسة شروح هؤلاء ومواقفهم من الأحاديث المروية عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، في التوحيد والعدل لتعطى ] أقوى الشواهد على ما قلته من أنّ الإمامية ، مهما اختلفت اتّجاهاتهم ، لم تختلف آراؤهم فيما يرجع إلى أصول العقيدة . والسر في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى طبيعة الحديث الإمامي نفسه وأنّه يختلف عن الحديث غير الإمامي . وذلك أنّ الأحاديث التي رويت من طرق غير الإماميّة - وقد قدّمت أسماء الكتب التي تجمع هذه الأحاديث ، والتي تتناول تفسيرها ، وتأويل ما يحتاج منها إلى التأويل - لا تحمل في طيّاتها ما ينفي التجسيم والتشبيه والجبر ، بينما تتوفّر فيها الأحاديث التي يكون ظاهرها إثبات التجسيم ، والتشبيه ، والجبر ، وهي كثيرة جدّا ، فلم يجد المؤوّلون - إلى جنب الأحاديث المثبتة - أحاديث تنفي بصورة مباشرة ، تمكّنهم من حلّ المشكلة عن طريق تفسير الحديث بالحديث ، وتأويل ما ظاهره الإثبات بما يكون نصّا في النفي ، فاضطرّوا إلى اللجوء إلى طرق أخر من التأويل . ويظهر هذا بوضوح من صنيع ابن فورك ، والخطّابي ، والبيهقي - الّذين تقدّم ذكرهم - وما صنعه أبو المعالي الجويني ، عبد الملك بن عبد اللّه النيسابوري الشافعي ( 419 / 1028 - 478 / 1085 ) المتكلّم الأشعري