محمد جواد المحمودي

146

ترتيب الأمالي

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال : « صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم بأصحابه الفجر ، ثمّ جلس معهم يحدّثهم حتّى طلعت الشمس ، فجعل الرجل يقوم بعد الرجل حتّى لم يبق معه إلّا رجلان أنصاري وثقفي ، فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قد علمت أنّ لكما حاجة ، تريدان أن تسألاني عنها ، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني ، وإن شئتما فاسألاني . قالا : بل تخبرنا أنت يا رسول اللّه ، فإنّ ذلك أجلى للعمى ، وأبعد من الارتياب وأثبت للإيمان . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا أنت - يا أخا الأنصار - فإنّك من قوم يؤثرون على أنفسهم ، وأنت قرويّ ، وهذا الثقفي بدوي ، أفتؤثره بالمسألة ؟ فقال : نعم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا أنت يا أخا ثقيف ، فإنّك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك وما لك فيهما من الثواب ، فاعلم أنّك إذا ضربت يدك في الماء وقلت : بسم اللّه ، تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها يداك ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظه ، وإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب الّتي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك .

--> - الحجّ ( 62 ) . ورواه الشيخ في التهذيب : 5 : 20 - 21 / 57 الفقرة الّتي ترتبط بالحجّ والعمرة . ورواه الكليني في كتاب الطهارة من الكافي : 3 : 71 - 72 باب النوادر ح 7 إلى قوله : « فهذا لك في وضوئك » ، وروى نحو تمام الحديث في 4 : 261 - 262 كتاب الحجّ باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ح 37 بإسناده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ورواه البرقي في كتاب ثواب الأعمال من المحاسن : 1 : 139 - 140 / 183 باب 96 الفقرة الّتي ترتبط بثواب السعي . وأورد الفتّال ما ورد في فضل الحجّ في المجلس 52 من روضة الواعظين : ص 360 .