محمد جواد المحمودي

147

ترتيب الأمالي

فإذا قمت إلى الصلاة وتوجّهت وقرأت امّ الكتاب وما تيسّر لك من السور ثمّ ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهّدت وسلّمت ، غفر لك كلّ ذنب فيما بينك وبين الصلاة الّتي قدّمتها إلى الصلاة المؤخّرة ، فهذا لك في صلاتك . وأمّا أنت يا أخا الأنصار ، فإنّك جئت تسألني عن حجّك وعمرتك وما لك فيهما من الثواب ، فاعلم أنّك إذا أنت توجّهت إلى سبيل الحجّ ثمّ ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك ، لم تضع راحلتك خفّا ولم ترفع خفّا إلّا كتب اللّه لك حسنة ومحا عنك سيّئة ، فإذا أحرمت ولبّيت كتب اللّه لك بكلّ تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيّئات ، وإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عزّ وجلّ عهد وذكر يستحيي منك ربّك أن يعذّبك بعده ، فإذا صلّيت عند المقام ركعتين كتب اللّه لك بهما ألفي ركعة مقبولة ، فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند اللّه عزّ وجلّ مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة ، وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من الذنوب قدر رمل عالج « 1 » وزبد البحر لغفرها اللّه لك ، فإذا رميت الجمار كتب اللّه لك بكلّ حصاة عشر حسنات تكتب لك لما تستقبل من عمرك ، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك « 2 » كتب اللّه لك بكلّ قطرة من دمها حسنة تكتب لك لما تستقبل من عمرك ، فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة وصلّيت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك ثمّ قال : أمّا ما مضى فقد غفر لك ، فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومئة يوم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 22 ) ( 5282 ) « 7 * » - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ستّ من عمل

--> ( 1 ) العالج : ما تراكم من النمل ودخل بعضه في بعض . ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمنى قربانا . ( 7 * ) - تقدم تخريجه في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس : ص 10 ح 8 .