محمد جواد المحمودي

87

ترتيب الأمالي

--> - والمراد بتصفيق الوجه ضرب اليد عليه عند المصيبة ، أو ضرب الماء على الوجه عند الوضوء كما مرّ ، والأوّل أظهر . قال العلّامة قدّس اللّه روحه في المنتهى : البكاء على الميّت جائز غير مكروه إجماعا ، قبل خروج الروح وبعده ، إلّا الشافعي فإنّه كرّه بعد الخروج ، وروى ابن بابويه [ في الفقيه : 1 : 113 ، وفي ط : 177 ح 527 ] عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدّا ويقول : « كانا يحدّثاني ويؤنساني ، فذهبا جميعا » . ولمّا انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كلّ دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ولم يسمع من دار حمزة عمّه ، فقال عليه السّلام : « لكن حمزة لا بواكي له » ، فإلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميّت ولا يبكوه حتّى يبدءوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه فهم إلى اليوم على ذلك . وقال الصادق عليه السّلام : « من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنّه يسكّن عنه » . ثمّ قال رحمه اللّه : الندب لا بأس به ، وهو عبارة عن تعديد محاسن الميّت وما لقوه بفقده بلفظة النداء ب « وا » مثل قولهم : « وا رجلاه ، وا كريماه ، وا انقطاع ظهراه ، وا مصيبتاه » غير أنّه مكروه لأنّه لم ينقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولا أحد من أهل البيت عليهم السّلام . والنياحة بالباطل محرّمة إجماعا ، أمّا بالحقّ فجائزة إجماعا ، ويحرم ضرب الخدود ونتف الشعر وشقّ الثوب إلّا في موت الأب والأخ ، فقد سوّغ فيهما شقّ الثوب للرجل ، وكذا يكره الدعاء بالويل والثبور . . . وروى ابن بابويه [ في الفقيه : 1 : 112 / 521 ] عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لفاطمة حين قتل جعفر بن أبي طالب عليه السّلام : « لا تدعين بذلّ ولا بثكل ولا حرب ، وما قلت فيه فقد صدقت » . وروى قال : لمّا قبض عليّ بن محمّد العسكري عليهما السّلام رؤي الحسن بن عليّ عليهما السّلام وقد خرج من الدار وقد شقّ قميصه من خلف وقدّام . وقال الشهيد نوّر اللّه ضريحه في الذكرى : يحرم اللطم والخدش وجزّ الشعر إجماعا ، قاله في -