محمد جواد المحمودي

521

ترتيب الأمالي

فيها ، فهو دعاء جدّي عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام للمهمّات » . فكتبت ذلك على وجهه ، فما كربني شيء قطّ أو أهمّني إلّا دعوت به ، ففرّج اللّه همّي ، وكشف غمّي وكربي « 1 » ، وأعطاني سؤلي ، وهو : « اللهمّ هديتني فلهوت ، ووعظت فقسوت ، وأبليت الجميل فعصيت ، وعرّفت فأصررت ، ثمّ عرّفت ، فاستغفرت فأقلت ، فعدت فسترت . فلك الحمد إلهي تقحّمت أودية هلاكي ، وتخلّلت شعاب تلفي ، فتعرّضت فيها لسطواتك ، وبحلولها لعقوباتك ، ووسيلتي إليك التوحيد ، وذريعتي أنّي لم أشرك بك شيئا ، ولم أتّخذ معك إلها ، قد فررت إليك من نفسي ، وإليك يفرّ المسئ ، وأنت مفزع المضيّع حظّ نفسه . فلك الحمد إلهي ، فكم من عدوّ انتضى عليّ سيف عداوته ، وشحذ لي ظبة مديته « 2 » ، وأرهف لي شبا حدّه ، وداف لي قواتل سمومه ، وسدّد نحوي صوائب سهامه ، ولم تنم عنّي عين حراسته ، وأضمر أن يسومني المكروه ، ويجرّ عنّي زعاف مرارته ، فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن الانتصار ممّن قصدني بمحاربته ، ووحدتي في كثير عدد من ناوأني ، وأرصد لي البلاء فيما لم أعمل فيه فكري ، فابتدأتني بنصرك « 3 » ، وشددت أزري بقوّتك ،

--> - النسخ مع زيادات ، إلى قوله : « فإنّ ذلك لا يضيق عليك في وجدك ، ولا يتكأدّك في قدرتك ، وأنت على كلّ شيء قدير » ، وزاد بعده : « فهب لي يا إلهي من رحمتك ودوام توفيقك ما اتّخذه سلّما أعرج به إلى رضوانك ، وامن به من عقابك ، يا أرحم الراحمين » . ورواه ابن طاوس بتمامه في مهج الدعوات : 158 - 163 وفي ط : 197 - 202 بإسناده إلى محمّد بن الحسن بن الوليد . ( 1 ) في أمالي الطوسي : « وكشف كربي » . ( 2 ) في أمالي الطوسي : « ظبات مديته » . والظبة : حدّ السيف أو السنان ونحوه ، والمدية : الشفرة الكبيرة . ( 3 ) في أمالي الطوسي : « بنصرتك » .