محمد جواد المحمودي
522
ترتيب الأمالي
ثمّ فللت لي حدّه ، وصيّرته من بعد جمع وحده « 1 » ، وأعليت كعبي عليه « 2 » ، وجعلت ما سدّده مردودا عليه ، فرددته لم يشف غليله ، ولم يبرد حرارة غيظه ، قد عضّ على شواه وأدبر موليا قد أخلفت سراياه . وكم من باغ بغاني بمكائده ، ونصب لي أشراك مصائده ، ووكّل بي تفقّد رعايته ، وأضبأ إليّ إضباء السبع لمصائده « 3 » ، انتظارا لانتهاز [ الفرصة ] « 4 » لفريسته ، فناديتك يا إلهي مستغيثا بك ، واثقا بسرعة إجابتك ، عالما أنّه لم يضطهد من آوى إلى ظلّ كنفك ، ولن يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك ، فحصّنتني من بأسه بقدرتك . وكم من سحائب مكروه قد جليتها ، وغواشي كربات كشفتها ، لا تسأل عمّا تفعل ، ولقد سئلت فأعطيت ، ولم تسأل فابتدأت ، واستميح فضلك فما أكديت ، أبيت إلّا إحسانا ، وأبيت إلّا تقحّم حرماتك ، وتعدّي حدودك ، والغفلة عن وعيدك . فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، هذا مقام من اعترف بالتقصير « 5 » ، وشهد على نفسه بالتضييع . اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بالمحمّدية الرفيعة ، وأتوجّه إليك بالعلوية البيضاء ، فأعذني من شرّ ما خلقت ، وشرّ من يريد بي « 6 » سوء ، فإنّ ذلك لا يضيق عليك في
--> ( 1 ) في البحار : « من بعد جمعه وحده » ، وفي الصحيفة السجادية : « من بعد جمع عديد وحده » . ( 2 ) كلمة « عليه » غير موجودة في أمالي الطوسي . ( 3 ) في أمالي الطوسي : « لطريدته » ، ومثله في الصحيفة الكاملة . ( 4 ) من أمالي الطوسي ، وكذا الموارد التالية . ( 5 ) في الصحيفة : « اعترف لسبوغ النعم وقابلها بالتقصير » . ( 6 ) في أمالي الطوسي : « يريدني » .