محمد جواد المحمودي

506

ترتيب الأمالي

واللّه لا غتنمنّ دعاءه ، فجعلت أرقبه حتّى فرغ من صلاته ورفع باطن كفّيه إلى السماء وجعل يقول : « سيّدي ، سيّدي ، هذه يداي قد مدّدتهما إليك بالذنوب مملوءة ، وعيناي بالرجاء ممدودة ، وحقّ لمن دعاك بالندم تذلّلا أن تجيبه بالكرم تفضّلا . سيّدي ، أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي ، أم من أهل السعادة خلقتني فأبشّر رجائي ؟ سيّدي ، ألضرب المقامع خلقت أعضائي ، أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ؟ سيّدي ، لو أنّ عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت أوّل الهاربين منك ، لكنّي أعلم أنّي لا أفوتك . سيّدي ، لو أنّ عذابي ممّا يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه ، غير أنّي أعلم أنّه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين ، ولا ينقص منه معصية العاصين . سيّدي ، ما أنا وما خطري ، هب لي خطاياي بفضلك ، وجلّلني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك . إلهي وسيّدي ، ارحمني مصروعا على الفراش ، تقلّبني أيدي أحبّني ، وارحمني مطروحا على المغتسل يغسّلني صالح جيرتي ، وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي ، وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 39 ، الحديث 5 ) تقدّم تمامه مع شرح بعض الفقرات في مواعظ الإمام السجّاد عليه السّلام من كتاب الروضة « 1 » . ( 5036 ) « 4 * » - وبالسند المتقدّم عن طاوس اليماني « 2 » قال : كان عليّ بن الحسين سيّد

--> ( 1 ) تقدّم في ج 7 ص 445 - 450 ح 1 . ( 4 * ) - وأورده الفتّال في المجلس 44 من روضة الواعظين : ص 330 .