محمد جواد المحمودي

507

ترتيب الأمالي

العابدين عليه السّلام يدعو بهذا الدعاء : « إلهي وعزّتك وجلالك وعظمتك ، لو أنّي منذ بدعت فطرتي من أوّل الدهر عبدتك دوام خلود ربوبيّتك بكلّ شعرة وكلّ طرفة عين سرمد الأبد بحمد الخلائق وشكرهم أجمعين ، لكنت مقصّرا في بلوغ أداء شكر أخفى نعمة من نعمك عليّ ، ولو أنّي كربت معادن حديد الدنيا بأنيابي ، وحرثت أرضها بأشفار عيني ، وبكيت من خشيتك مثل بحور السماوات والأرضين دما وصديدا ، لكان ذلك قليلا في كثير ما يجب من حقّك عليّ ، ولو أنّك إلهي عذّبتني بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين ، وعظّمت للنار خلقي وجسمي ، وملأت جهنّم وأطباقها منّي حتّى لا يكون في النار معذّب غيري ، ولا يكون لجهنّم حطب سواي ، لكان بعدلك عليّ قليلا في كثير ما استوجبته من عقوبتك » . ( أمالي الصدوق : المجلس 49 ، الحديث 15 ) ( 5037 ) « 5 * » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : كان الصادق عليه السّلام يدعو بهذا الدعاء : « إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك ، وكيف لا أدعوك وقد عرفت حبّك في قلبي ، وإن كنت عاصيا مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة ، وعينا بالرجاء ممدودة ، مولاي أنت عظيم العظماء ، وأنا أسير الأسراء ، أنا أسير بذنبي ، مرتهن بجرمي ، إلهي لئن طالبتني بذنبي لأطالبنّك بكرمك ،

--> ليس في النسخ واسطة بين عمران بن مسلم وبين طاوس اليماني ، والظاهر لزومه كما - في الحديث المتقدّم وفي ترجمة عمران بن مسلم وسويد . ( 5 * ) - وأورده الفتّال في المجلس 44 من روضة الواعظين : ص 329 . وفي بحار الأنوار : 94 : 93 / 8 : نقل من خط الشيخ الشهيد رحمه اللّه : قال : كتبته من ظهر كتاب بمشهد الكاظم عليه السّلام بخزانته الشريفة دعاء يوشع بن نون عليه السّلام مستجاب ، ثمّ نقل الدعاء وهو قريب من هذا الدعاء .