محمد جواد المحمودي
457
ترتيب الأمالي
باب 8 وجوب ترك الداعي للظلم ، واجتنابه المحرّمات ( 4958 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال : حدّثنا القاسم بن يحيى « 1 » ، عن جدّه الحسن بن راشد : عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إذا ظلم الرجل فظلّ يدعو على صاحبه ، قال اللّه جلّ جلاله : إنّ هاهنا آخر يدعو عليك ، يزعم أنّك ظلمته ، فإن شئت أجبتك وأجبت عليك ، وإن شئت أخّرتكما فيوسعكما عفوي » . ( أمالي الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 3 ) ( 4959 ) « 2 * » - أبو جعفر الصدوق بالإسناد المتقدّم في الحديث الثاني من الباب السادس عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « كان فيما وعظ اللّه تبارك وتعالى به عيسى بن مريم عليه السّلام أن قال له : يا عيسى أنا ربّك وربّ آبائك ، ( إلى أن قال : ) يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل : لا تدعوني والسّحت تحت أحضانكم « 2 » ، والأصنام في بيوتكم ، فإنّي وأيت « 3 » أن أجيب من دعاني ، وأن
--> ( 1 * ) - وقريبا منه رواه الراوندي في الدعوات : 25 / 38 : في التوراة : يقول اللّه عزّ وجلّ للعبد : إنّك متى ظللت تدعوني على عبد من عبيدي من أجل أنّه ظلمك ، فلك من عبيدي من يدعو عليك من أجل أنّك ظلمته ، فإن شئت أجبتك وأجبته فيك ، وإن شئت أخّرتكما إلى يوم القيامة . ( 1 ) هذا الصحيح الموافق لترجمة الرجل ، وفي النسخ : « القاسم بن عيسى » . ( 2 * ) - تقدّم تخريجه في كتاب النبوّة . ( 2 ) قال في البحار : 14 : 300 : « تحت أحضانكم » جمع الحضن ، وهو ما دون الإبط إلى الكشح ، وهو كناية عن ضبط الحرام بحفظه وعدم ردّه إلى أهله ، ولعلّ المراد بالأصنام : الدراهم والدنانير والذخائر الّتي كانوا يحرزونها في بيوتهم ولا يؤدّون حقّ اللّه منها ، كما ورد في الخبر : « ملعون من عبد الدّينار والدرهم » .