محمد جواد المحمودي
73
ترتيب الأمالي
بن عثمان بن زياد التستري من كتابه ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبيد اللّه بن موسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي قاضي بلخ ، قال : حدثتني مريسة بنت موسى بن يونس بن أبي إسحاق الهمدانيّة وكانت عمّتي ، قالت : حدثتني بهجة بنت الحارث بن عبد اللّه التغلبي ، عن خالها عبد اللّه بن منصور - وكان رضيعا لبعض ولد زيد بن عليّ عليه السّلام - : عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ( في حديث طويل في مقتل الحسين عليه السّلام ) قال : « فهمّ [ الحسين عليه السّلام ] بالخروج من أرض الحجاز إلى أرض العراق ، فلمّا أقبل الليل راح إلى مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليودّع القبر ، فلمّا وصل إلى القبر سطع له نور من القبر ، فعاد إلى موضعه ، فلمّا كانت الليلة الثانية راح ليودّع القبر ، فقام يصلّي فأطال ، فنعس وهو ساجد ، فجاءه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو في منامه ، فأخذ الحسين عليه السّلام وضمّه إلى صدره ، وجعل يقبّل بين عينيه ويقول : « بأبي أنت ، كأنّي أراك مرمّلا بدمك بين عصابة من هذه الامّة ، يرجون شفاعتي ، ما لهم عند اللّه من خلاق ، يا بني ، إنّك قادم على أبيك وامّك وأخيك ، وهم مشتاقون إليك ، وإنّ لك في الجنّة درجات لاتنها لها إلّا بالشهادة » . فانتبه الحسين عليه السّلام من نومه باكيا ، فأتى أهل بيته ، فأخبرهم بالرؤيا وودّعهم ، وحمل أخواته على المحامل وابنته وابن أخيه القاسم بن الحسن بن عليّ عليهم السّلام ، ثمّ سار في أحد وعشرين رجلا من أصحابه وأهل بيته » . وفيه : « ثمّ سار حتّى نزل العذيب « 1 » ، فقال فيها قائلة « 2 » الظهيرة ، ثمّ انتبه من
--> - « فصل في مقتله عليه السّلام » ملفّقا بين رواية الصدوق والسيّد الجرجاني وابن مهدي المامطيري وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل وشاكر بن غنمة وأبي الفضل الهاشمي وغيرهم . وأورد الفتّال كثيرا ممّا هنا مع مغايرات وزيادات في المجلس 20 من روضة الواعظين . ( 1 ) قال في معجم البلدان : العذيب : ماء بين القادسيّة والمغيثة ، بينه وبين القادسيّة أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا . ( 2 ) أي نام فيها القيلولة .