محمد جواد المحمودي

74

ترتيب الأمالي

نومه باكيا ، فقال له ابنه : ما يبكيك يا أبه ؟ فقال : « يا بنيّ ، إنّها ساعة لا تكذب الرؤيا فيها ، وإنّه عرض لي في منامي عارض فقال : تسرعون السير ، والمنايا تسير بكم إلى الجنّة » . الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 30 ، الحديث 1 ) تقدّم تمامه في الباب 10 من تاريخ الإمام الحسين عليه السّلام « 1 » . ( 2717 ) « 5 * » - حدّثنا محمّد بن أحمد السناني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلول قال : حدّثنا عليّ بن عاصم ، عن الحصين بن عبد الرحمان ، عن مجاهد : عن ابن عبّاس قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام في خروجه إلى صفّين ، فلمّا نزل بنينوى ، وهو شطّ الفرات ، قال بأعلى صوته : « يا ابن عبّاس ، أتعرف هذا الموضع » ؟ فقلت له : ما أعرفه ، يا أمير المؤمنين . فقال عليّ عليه السّلام : « لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي » . قال : فبكى طويلا حتّى اخضلّت لحيته وسالت الدموع على صدره ، وبكينا معا « 2 » وهو يقول : « أوه أوه « 3 » ، ما لي ولآل أبي سفيان ، ما لي ولآل حرب حزب

--> ( 1 ) تقدّم في ج 5 ص 193 - 209 ح 1 . ( 5 * ) - ورواه أيضا في كمال الدين وتمام النعمة : ص 532 ح 1 عن أحمد بن محمّد بن الحسن القطّان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا . وانظر سائر تخريجاته في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من كتاب الإمامة : ج 5 ص 175 . ( 2 ) في نسخة : « معه » . ( 3 ) قال الجوهري في صحاح اللغة : قولهم عند الشكاية : « أوه من كذا » - ساكنة الواو - : إنّما هو توجّع ، وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا : « آه من كذا » ، وربما شدّدوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا : « أوّه من كذا » .