محمد جواد المحمودي

531

ترتيب الأمالي

( 3361 ) 18 - وبإسناده عن أبي ذر الغفاري ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ) قال : « إملاء الخير خير من السكوت ، والسكوت خير من إملاء الشرّ » . وفيه : « يا أبا ذرّ ، إنّ اللّه عزّ وجلّ عند لسان كلّ قائل ، فليتّق اللّه امرؤ وليعلم ما يقول . يا أبا ذرّ ، اترك فضول الكلام ، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك . يا أبا ذرّ ، كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكلّ ما سمعه . يا أبا ذرّ ، ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان » . وفيه : « يا أبا ذرّ ، أربع لا يصيبهنّ إلّا مؤمن : الصمت وهو أوّل العبادة ، والتواضع للّه سبحانه وتعالى ، وذكر اللّه سبحانه وتعالى في كلّ حالة ، وقلّة الشيء » . يعني قلّة المال . وفيه : « يا أبا ذرّ ، من ملك ما بين فخذيه وبين لحييه دخل الجنّة » . قلت : يا رسول اللّه ، إنّا لنؤخذ بما تنطق به ألسنتنا ؟ قال : « يا أبا ذرّ ، وهل يكبّ النّاس على مناخرهم في النّار إلّا حصائد ألسنتهم ، إنّك لا تزال سالما ما سكتّ ، فإذا تكلّمت كتب لك أو عليك . يا أبا ذرّ ، إنّ الرجل يتكلّم بالكلمة من رضوان اللّه جلّ ثناؤه فيكتب له بها رضوانه إلى يوم القيامة ، وإنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها ، فيهوي في جهنّم ما بين السماء والأرض . يا أبا ذرّ ، ويل للّذي يحدّث فيكذب ليضحك القوم ، ويل له ، ويل له ، ويل له . يا أبا ذرّ ، من صمت نجا ، فعليك بالصدق ، ولا تخرجنّ من فيك كذبة أبدا » . ( أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1 ) تقدّم إسناده في باب ما ورد في الملائكة وصفاتهم وشؤونهم ( 8 ) من كتاب السماء والعالم ، ويأتي تمامه في كتاب الروضة .