محمد جواد المحمودي
268
ترتيب الأمالي
عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام : « يا جابر ، أيكتفي من انتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟ فو اللّه ما شيعتنا إلّا من اتّقى اللّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون - يا جابر - إلّا بالتواضع ، والتخشّع ، وكثرة ذكر اللّه والصوم والصلاة ، والتّعهّد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عنّ النّاس إلّا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء » . فقال جابر : يا ابن رسول اللّه ، لست أعرف أحدا بهذه الصفة . فقال عليه السّلام : « يا جابر ، لا تذهبنّ بك المذاهب ، أحسب الرجل أن يقول أحبّ عليّا وأتولّاه ؟ ! فلو قال : إنّي أحبّ رسول اللّه ، ورسول اللّه خير من عليّ ، ثمّ لا يعمل بعمله ، ولا يتّبع سنّته ، ما نفعه حبّه إيّاه شيئا ، فاتّقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه ، ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته ، واللّه ما يتقرّب إلى اللّه جلّ ثناؤه إلّا بالطاعة ، ما معنا براءة من النّار ، ولا على اللّه لأحد من حجّة ، من كان للّه مطيعا فهو لنا وليّ ، ومن كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ ، ولا تنال ولايتنا إلّا بالورع والعمل » . ( أمالي الصدوق : المجلس 91 ، الحديث 3 ) ( 2932 ) « 3 * » - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا الشيخ [ عليّ بن أحمد بن محمّد ] ابن أبي جيد [ القمّي أبو الحسين الأشعري ] ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد
--> - أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، وأحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، جميعا عن أحمد بن النّضر . ورواه الطبرسي في مشكاة الأنوار : ص 59 . وأورده الحرّاني في تحف العقول : ص 295 في مواعظ الإمام الباقر عليه السّلام ، إلى قوله عليه السّلام : « وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء » . ( 3 * ) - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 74 في باب الطاعة والتقوى من كتاب الإيمان والكفر : ح 3 -