محمد جواد المحمودي

269

ترتيب الأمالي

بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن جابر بن يزيد الجعفي . ورواه محمّد بن جعفر الأسدي أبو الحسين ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن عمرو بن شمر : عن جابر قال : دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقال لي : « يا جابر ، أيكتفي من ينتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟ فو اللّه ما شيعتنا إلّا من اتّقى اللّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون - يا جابر - إلّا بالتواضع ، والتخشّع ، والأمانة ، وكثرة ذكر اللّه والصلاة والصوم ، وبرّ الوالدين ، وتعهّد الجيران والفقراء والمساكين والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عنّ النّاس إلّا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء » . فقال جابر : فقلت : يا ابن رسول اللّه ، ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة . فقال عليه السّلام : « يا جابر ، لا تذهبنّ بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول أحبّ عليّا وأتولّاه ثمّ لا يكون مع ذلك فعالا ؟ ! فلو قال : إنّي أحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ورسول اللّه خير من عليّ ، ثمّ لا يتّبع سيرته ولا يعمل بسنّته ، ما نفعه حبّه إيّاه شيئا ، فاتّقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه ، ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه وأكرمهم عليه أتقاهم له ، واللّه ما يتقرّب إلى اللّه إلّا بالعمل ، وما معنا براءة من النّار ، وما لنا على اللّه [ لأحد ] من حجّة ، من كان [ للّه ] مطيعا فهو لنا وليّ ، ومن كان [ للّه ] عاصيا فهو لنا عدوّ ، واللّه لا تنال ولايتنا إلّا بالعمل » . ( أمالي الطوسي : المجلس 46 ، الحديث 1 )

--> - عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، جميعا عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر . وأورده الفتّال في المجلس 37 من روضة الواعظين : ص 294 ، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 185 . وانظر نثر الدرّ للابي : 1 : 343 .