محمد جواد المحمودي

214

ترتيب الأمالي

سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « لا يكون المؤمن مؤمنا ، حتّى يكون كامل العقل ، ولا يكون كامل العقل ، حتّى تكون فيه عشر خصال : الخير منه مأمول ، والشرّ منه مأمون ، يستقلّ كثير الخير من نفسه ، ويستكثر قليل الخير من غيره ، ويستكثر قليل الشرّ من نفسه ، ويستقلّ كثير الشرّ من غيره ، ولا يتبرّم بطلب الحوائج قبله ، ولا يسأم من طلب العلم عمره ، الذلّ أحبّ إليه من العزّ « 1 » ، والفقر

--> - حتّى يجتمع فيه عشر خصال : . . . » . وأورده الفتّال في عنوان : « الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها » من روضة الواعظين : ص 7 مثل رواية الخصال . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 183 مثل ما هنا ، وفي ص 112 بتفاوت ، إلى قوله : « هو خير منّي » . ونحوه عن الإمام الكاظم عليه السّلام - في وصيّته لهشام بن الحكم - عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما في كتاب العقل والجهل من الكافي : 1 : 18 - 19 ، وفي عنوان « وصيّة الإمام الكاظم عليه السّلام لهشام وصفته العقل » من تحف العقول : ص 388 ، وفي مجموعة ورّام : ص 35 . قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 67 : 297 : اعلم أنّ الخصال المذكورة اثنتا عشر ، فلا يوافق العدد المذكور أوّلا ، ويمكن توجيهه بوجوه : الأوّل : عدّ استقلال الخير من نفسه ، واستكثاره من غيره واحدا لتلازمهما غالبا ، وكذا عدّ القرينتين بعدهما واحدا لذلك . الثاني : عدّ تقليل الخير من نفسه وتكثير الشرّ منها واحدا لقربهما وتلازمهما ، وكذا تقليل الشرّ وتكثير الخير من الغير . الثالث : عدّ كون الخير مأمولا منه والشرّ مأمونا واحدا للتلازم غالبا ، وجعل الاكتفاء بالقوت من تتمّة الفقرة السابقة لا خصلة أخرى . الرابع : عدّ قوله : « الذلّ » إلى قوله : « قوت » خصلة واحدة لتقارب الجميع ، ولكلّ وجه وإن لا يخلو شيء منها من تكلّف . ( 1 ) قوله : « الذلّ أحبّ إليه من العزّ » ، قال في البحار : لعلّ المعنى ، أنّ ذلّه عند نفسه ، أحبّ -