أحمد بن عبد الرزاق الدويش

47

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

آمل من فضيلتكم إعطائي حلا لهذا ، علما بأن والدي طلب مني الإسراع في الدخول عليها ، وهو لا يعلم بما حدث . ج : إذا كان واقع الأمر كما ذكره السائل ، فإن قوله : إنه فاقد لشعوره حينما وقع منه الطلاق دعوى منه مخالفة للأصل ، وهو السلامة من فقدان الشعور ؛ لأن الأصل في الصفات الجبلية الوجود ، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بعد وجود ما يصح الاعتماد عليه ناقلا عنه ، وحيث ذكر أنه ليس عنده أحد حين وقوع الطلاق ، فيعتبر الطلاق واقعا منه ، وأما قوله : إنه لا يدري عن عدد الطلاق ، فهو مقر بأصل الطلاق ، وشاك في العدد ، فيؤخذ بما أقر به ، وهو وقوع الطلاق منه ، يكون الواقع واحدة ، وما زاد عنه مشكوك فيه ، وحيث دار هذا الطلاق بين اليقين والشك ، فيؤخذ باليقين ، وهو الواحدة ، ويترك المشكوك فيها ، فلا يكون معتبرا ، فإن الأحكام لا تبنى على الشك ، وأما قوله : علي الطلاق ما أكلمه ، ولم يحدد مدة ، وقد كلمه وجلس معه منذ ثمانية أشهر فإن الطلاق يكون واقعا وهو طلقة واحدة ، وحيث ذكر أنه كلمه منذ ثمانية أشهر من الآن ، وأنه لم يجامع هذه المرأة منذ أن عقد له عليها ، وإنما خلا بها ، فيجوز له الرجوع عليها بعقد جديد