محمد جواد المحمودي
585
ترتيب الأمالي
باب 15 سائر ما جرى من الفتن ، من غارات أصحاب معاوية على أعمال أمير المؤمنين عليه السّلام وشكايته عن ذلك ( 1580 ) « 1 - » أبو جعفر الطوسي قال : أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : أخبرنا الحسن بن عليّ بن عبد الكريم قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، عن زيد بن المعدّل ، عن يحيى بن صالح الطيالسي ، عن إسماعيل بن زياد : عن ربيعة بن ناجذ قال : لمّا وجّه معاوية بن أبي سفيان ، سفيان بن عوف الغامدي إلى الأنبار « 1 » للغارة ، بعثه في ستّة آلاف فارس ، فأغار على هيت « 2 » والأنبار ، وقتل المسلمين وسبى الحريم وعرض النّاس على البراءة من أمير المؤمنين عليه السّلام ، استنفر أمير المؤمنين عليه السّلام النّاس ، وقد كانوا تقاعدوا عنه واجتمعوا على خذلانه ، وأمر مناديه في النّاس فاجتمعوا ، فقام خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : « أمّا بعد ، أيّها النّاس ، فو اللّه لأهل مصركم في الأمصار أكثر في العرب من الأنصار ، وما كانوا يوم عاهدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتّى يبلغ رسالات اللّه ، إلّا قبيلتين صغير مولدهما ، ما هما بأقدم العرب ميلادا ، ولا بأكثره عددا ، فلمّا آووا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه ونصروا اللّه ودينه رمتهم
--> ( 1 - ) - رواه الثقفي في عنوان « غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار » من الغارات : ص 330 - 332 . ( 1 ) الأنبار : مدينة على الفرات غربي بغداد ، كانت الفرس تسمّيها فيروز سابور ، أوّل من عمّرها سابور ذو الأكتاف ، سمّيت بذلك لأنّه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشعير ، وأقام بها أبو العبّاس السفّاح إلى أن مات ، وجدّد بها قصور وأبنية . ( مراصد الاطّلاع : 1 : 120 ) . ( 2 ) هيت : بلدة على الفرات فوق الأنبار ، ذات نخل كثير وخيرات واسعة ، على جهة البرّية في غربي الفرات ، وبها قبر عبد اللّه بن المبارك . ( مراصد الاطّلاع : 3 : 1468 ) .