محمد جواد المحمودي
553
ترتيب الأمالي
بالباطل لتدحضوا به الحقّ . واعلموا أنّ خيار عباد اللّه الّذين يعملون بما يعلمون ، وأنّ شرّهم الجهلاء الّذين ينازعون بالجهل أهل العلم به ، ألا وإنّي أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، وحقن دماء هذه الامّة ، فإن قبلتم أصبتم رشدكم وهديتم لحظّكم ، وإن أبيتم إلّا الفرقة وشقّ عصا هذه الامّة ، لم تزدادوا من اللّه إلّا بعدا ، ولم يزدد عليكم إلّا سخطا ، والسّلام » . قال : فكتب معاوية إليه : أمّا بعد : إنّه ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلى وجزّ الرقاب فلمّا وقف أمير المؤمنين عليه السّلام على جوابه بذلك ، قال : « إنّك لا تهدي من أحببت ، ولكن اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم » « 1 » . ( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 10 ) ( 1562 ) 3 - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : حدّثنا الأجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحمّاني قال : كتب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى معاوية بن أبي سفيان : « أمّا بعد ، فإنّ اللّه تعالى أنزل إلينا كتابه ، ولم يدعنا في شبهة ، ولا عذر لمن ركب ذنبا بجهالة والتوبة مبسوطة ، وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 2 » ، وأنت ممّن شرع الخلاف متماديا في غرّة الأمل ، مختلف السرّ والعلانية ، رغبة في العاجل وتكذيبا بعد بالأجل ، وكأنّك قد تذكّرت ما مضى منك فلم تجد إلى الرجوع سبيلا » . ( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 33 )
--> ( 1 ) تضمين من سورة القصص : 28 : 56 ، وفي آخر الآية : . . . مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ، والآية بتمامها مذكورة في « وقعة صفين » . ( 2 ) سورة الأنعام : 6 : 164 .