محمد جواد المحمودي

530

ترتيب الأمالي

عليها ، ثمّ نادى منادي عليّ عليه السّلام : « عليكم بالسيوف » ، فجعلنا نضرب بها البيض فتنبو لنا ، فنادى منادي أمير المؤمنين عليه السّلام : « عليكم بالأقدام » . قال : فما رأينا يوما كان أكثر قطع أقدام منه . قال : فذكرت حديث حذيفة : « أنصارها بنو ضبّة - جدّ اللّه أقدامهم - » ، فعلمت أنّها دعوة مستجابة ، ثمّ نادى منادي أمير المؤمنين عليه السّلام : « عليكم بالبعير ، فإنّه شيطان » . قال : فعقره رجل برمحه وقطع إحدى يديه رجل آخر فبرك ورغا « 1 » ، وصاحت عائشة صيحة شديدة ، فولّى النّاس منهزمين « 2 » ، فنادى منادي أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تجيزوا « 3 » على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن » . ( أمالي المفيد : المجلس 7 ، الحديث 3 ) ( 1545 ) « 2 - » أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو سعيد

--> ( 1 ) برك البعير : ألصق صدره بالأرض . ورغا البعير : ضجّ . ( 2 ) وروى ابن أبي الحديد في آخر شرحه على خطبة 13 من نهج البلاغة : 1 : 266 : . . . فما هو إلّا أن صرع الجمل حتّى فرّت الرجال كما يطير الجراد في الريح الشديدة الهبوب ، واحتملت عائشة بهودجها ، فحملت إلى دار عبد اللّه بن خلف ، وأمر عليّ عليه السّلام بالجمل أن يحرق ثمّ يذرّى في الريح ، وقال عليه السّلام : « لعنه اللّه من دابّة ، فما أشبهه بعجل بني إسرائيل » ، ثمّ قرأ : وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً [ طه : 97 ] . ( 3 ) أجاز على الجريح ، لغة في أجهز ، يقال : جهّز على الجريح : إذا أسرع في قتله وتمّم عليه . وهذه الفقرة رواها اليعقوبي في تاريخه : 2 : 183 ، وأبو حنيفة الدينوري في وقعة الجمل من الأخبار الطوال : ص 151 . ورواه الطبري في وقعة الجمل من تاريخه : 4 : 507 ، ومحمّد بن سليمان الكوفي في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : 2 : 331 ح 805 ، وابن الأثير في الكامل : 3 : 253 - 254 بتفاوت . ( 2 - ) - وروى وكيع في أخبار القضاة : 1 : 275 - 276 صدر الحديث ، وفي ص 282 ذيله . -