محمد جواد المحمودي
531
ترتيب الأمالي
الحسن بن عبد اللّه المرزباني قال : حدّثنا ابن دريد قال : حدّثنا إسحاق بن عبد اللّه الطلحي قال : قال الأصمعي : ولّى عمر بن الخطّاب كعب بن سور قضاء البصرة ، وكان سبب ذلك : أن حضر مجلس عمر ، فجاءت امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّ زوجي صوّام قوّام . فقال عمر : إنّ هذا الرجل صالح ، ليتني كنت كذا . فردّت عليه الكلام ، فقال عمر كما قال . فقال كعب بن سور الأزدي : يا أمير المؤمنين ، إنّها تشكو زوجها ، تخبر أنّها لا
--> - ورواه ابن سعد في ترجمة كعب بن سور من الطبقات الكبرى : 7 : 91 - 93 وقال : قال بعض أهل العلم : إنّ كعب بن سور لمّا قدم طلحة والزبير وعائشة البصرة دخل في بيت وطيّن عليه وجعل فيه كوّة يناول منها طعامه وشرابه اعتزالا للفتنة ، فقيل لعائشة : إنّ كعب بن سور إن خرج معك لم يتخلّف من الأزد أحد ، فركبت إليه فنادته وكلّمته فلم يجبها ، فقالت : يا كعب ، ألست امّك ولي عليك حقّ ؟ فكلّمها فقالت : إنّما أريد أن أصلح بين النّاس ، فذلك حين خرج وأخذ المصحف فنشره . . . ورواه ابن الجوزي في حوادث سنة 36 من المنتظم : 5 : 115 - 116 رقم 293 . وقال الدارقطني في باب « سور وسود وشور » من المؤتلف والمختلف : 3 : 1297 : أمّا سور ، فهو كعب بن سور ، ولي قضاء البصرة لعمر ، وقتل يوم الجمل مع عائشة وفي عنقه المصحف . وروى ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة : 1 : 258 ذيل الخطبة 13 - خطبته عليه السّلام في ذمّ أهل البصرة - عن أبي مخنف قال : قتل كعب بن سور قاضي البصرة ، جاءه سهم غرب فقتله وخطام الجمل في يده . وروى المفيد في عنوان : « ومن كلامه عليه السّلام عند تطوافه على القتلى » من كتاب الإرشاد : 1 : 256 : . . . ثمّ مشى قليلا فمرّ بكعب بن سور ، فقال : « هذا الّذي خرج علينا في عنقه المصحف ، تزعم أنّه ناصر امّه ، يدعو النّاس إلى ما فيه وهو لا يعلم ما فيه ، ثمّ استفتح وخاب كلّ جبّار عنيد ، أما إنّه دعا اللّه أن يقتلني فقتله اللّه ، اجلسوا كعب بن سور » . فأجلس فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا كعب ، قد وجدت ما وعدني ربّي حقّا ، فهل وجدت ما وعدك ربّك حقّا » . ثمّ قال : « أضجعوا كعبا » .