محمد جواد المحمودي
434
ترتيب الأمالي
قالوا : لا . قال : « فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت قسيم النّار ، تخرج منها من آمن وأقرّ وتدع فيها من كفر » ، غيري » ؟ قالوا : لا . قال : « فهل فيكم أحد قال للعين وقد غاصت : « انفجري » فانفجرت فشرب منها القوم ، وأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمسلمون معه فشرب وشربوا وشربت خيلهم وملأوا رواياهم ، غيري » ؟ قالوا : لا . قال : « فهل فيكم أحد أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حنوطا من حنوط الجنّة فقال : « اقسم هذا أثلاثا : ثلثا لي حنّطني به وثلثا لا بنتي وثلثا لك » غيري » ؟ قالوا : لا « 1 » . قال : فما زال يناشدهم ويذكّرهم ما أكرمه اللّه تعالى وأنعم عليه به ، حتّى قام قائم الظهيرة ودنت الصلاة ، ثمّ أقبل عليهم فقال : « أمّا إذا أقررتم على أنفسكم ، وبان لكم من سببي الّذي ذكرت ، فعليكم بتقوى اللّه وحده ، [ و ] أنهاكم عن سخط اللّه ، فلا تعرضوا ولا تضيّعوا أمري ، وردّوا الحقّ إلى أهله ، واتّبعوا سنّة
--> ( 1 ) روى ابن عساكر في ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : 3 : 373 رقم 1430 بإسناده عن حسن بن صالح ، عن هارون بن سعد قال : كان عند عليّ مسك أوصى أن يحنط به ، وقال : « فضل من حنوط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . وروى أبو نعيم في ترجمة عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرحمان المخزومي من تاريخ إصبهان : 2 : 21 برقم 972 ، بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : حضرت أمير المؤمنين عليّا عند وفاته ، فدعا بالحسن والحسين ، ومحمّد بن الحنفيّة عنهما ناحية ، فقال لهما : إذا رأيتماني قد شخصت وخرج روحي من جسدي فأسد لا عليّ ثوبا ثمّ خذا في جهازي ، وعند أختكما امّ كلثوم حنوط هبط به جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال [ لي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : « حنّطني بثلث ، وفاطمة ابنتي بعدي بثلث ، وادّخر الثلث الباقي لنفسك » ، فحنّطاني به ولا تزيدان عليه شيئا . . .