محمد جواد المحمودي

435

ترتيب الأمالي

نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسنّتي من بعده ، فإنّكم إن خالفتموني خالفتم نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله ، فقد سمع ذلك منه جميعكم ، وسلّموها إلى من هو لها أهل وهي له أهل ، أما واللّه ما أنا بالراغب في دنياكم ، ولا قلت ما قلت لكم افتخارا ولا تزكية لنفسي ، ولكن حدّثت بنعمة ربّي وأخذت عليكم بالحجّة » . ثمّ نهض إلى الصلاة . قال : فتآمر القوم فيما بينهم وتشاوروا ، فقالوا : قد فضّل اللّه عليّ بن أبي طالب بما ذكر لكم ، ولكنّه رجل لا يفضّل أحدا على أحد ، ويجعلكم ومواليكم سواء ، وإن ولّيتموه إيّاها ساوى بين أسودكم وأبيضكم ، ولو وضع السيف على أعناقكم ، لكن ولّوها عثمان ، فهو أقدمكم ميلا ، وألينكم عريكة ، وأجدر أن يتبع مسرّتكم ، واللّه غفور رحيم . ( أمالي الطوسي : المجلس 20 ، الحديث 4 ) ( 1483 ) « 3 - » أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا حسن بن محمّد بن شعبة الأنصاري ، ومحمّد بن جعفر بن رميس الهبيري بالقصر « 1 » ، وعليّ بن الحسين بن كأس النخعي بالرملة « 2 » ، وأحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قالوا : حدّثنا أحمد بن زكريّا الأزدي الصوفي قال : حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة القنّاد قال : حدّثنا

--> ( 1 ) قصر ابن هبيرة : ينسب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة والي العراق لمروان بن محمّد ، بناه من قرب من جسر سورا ، أنزله السفّاح لما ملك واستتمّ تسقيف مقاصير فيه ، وزاد في بنائه وسمّاه « الهاشميّة » ، ولم يزل اسم ابن هبيرة عنه ، فرفضه وبنى حياله مدينة ونزلها أيضا المنصور واستتمّ بناء كان قد بقي فيها وزاد فيها أشياء وجعلها على ما أراد ، ثمّ تحوّل منها إلى بغداد فبنى مدينة وسمّاها مدينة السّلام . ( معجم البلدان : 4 : 365 ، مراصد الاطّلاع : 3 : 1101 ) ( 2 ) الرملة واحدة الرمل : مدينة بفلسطين ، كانت قصبتها ، وكانت رباطا للمسلمين ، وبينها وبين بيت المقدس اثنا عشر ميلا ، وهي كورة منها . ( مراصد الاطّلاع : 2 : 633 ) ( 3 - ) - حديث المناشدة برواية أبي الطفيل عامر بن واثلة - مع اختلاف في عدد المناشدات - أخرجه جمع من الحفّاظ والمؤلّفين أذكر بعضهم : رواه الصدوق في الحديث 31 من أبواب الأربعين وما فوقه من كتاب الخصال : 2 : 553 عن -