محمد جواد المحمودي

39

ترتيب الأمالي

بالثقلين الّذين أمروا بالتمسّك بهما : كتاب اللّه ، وعترته أهل بيته الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . ( أمالي الصدوق : المجلس 42 ، الحديث 10 ) ( 1097 ) « 2 - » حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمّد بن مسرور رضي اللّه عنهما قالا : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه : عن الريّان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا « 1 » ؟ فقالت العلماء : أراد اللّه بذلك الامّة كلّها . فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا عليه السّلام : « لا أقول كما قالوا ، ولكنّي أقول : أراد اللّه العترة الطاهرة » . فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الأمة ؟ فقال له الرضا عليه السّلام : « إنّه لو أراد الامّة لكانت بأجمعها في الجنّة ، لقول اللّه تبارك وتعالى : فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ « 2 » ، ثمّ جمعهم كلّهم في الجنّة فقال : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ « 3 » فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم » . فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟

--> ( 2 - ) - ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 23 من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 207 - 217 وفي ط : ص 446 - 462 ح 184 وعنه القندوزي في ينابيع المودّة : 1 : 131 الباب 5 الحديث 12 . وأورده الحرّاني في عنوان « ومن كلامه عليه السّلام في الاصطفاء » ممّا روى عن الإمام الرضا عليه السّلام من تحف العقول ص 313 - 322 ، وفي ط : ص 425 - 436 . ( 1 ) سورة فاطر 35 : 32 . ( 2 ) سورة فاطر : 35 : 32 . ( 3 ) سورة فاطر : 35 : 33 .