محمد جواد المحمودي

385

ترتيب الأمالي

--> - إنّ لك كنزا في الجنّة وأنت ذو قرنيها » : وقد سمعت بعض المشايخ يذكر أنّ هذا الكنز هو ولده المحسّن عليه السّلام ، وهو السقط الّذي ألقته فاطمة عليها السّلام لمّا ضغطت بين البابين ، واحتجّ في ذلك بما روي في السقط . . . . وروى المفيد في كتاب الجمل : ص 117 قال : ولمّا اجتمع من اجتمع إلى دار فاطمة عليها السّلام من بني هاشم وغيرهم للتحيّز عن أبي بكر وإظهار الخلاف عليه ، أنفذ عمر بن الخطّاب قنفذا وقال له : « أخرجهم من البيت ، فإن خرجوا وإلّا فاجمع الأحطاب على بابه ، وأعلمهم أنّهم إن لم يخرجوا للبيعة أضرمت البيت عليهم نارا » ! ثمّ قام بنفسه في جماعة منهم المغيرة بن شعبة الثقفي وسالم مولى أبي حذيفة ، حتّى صاروا إلى باب عليّ عليه السّلام ، فنادى : « يا فاطمة بنت رسول اللّه ، أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع ويدخل فيما دخل فيه المسلمون ، وإلّا واللّه أضرمت عليهم نارا » في حديث مشهور . ورواه ابن عبدربّه في عنوان « الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر » من العسجدة الثانية - في الخلفاء وتواريخهم وأيّامهم - من العقد الفريد : 5 : 13 وفي ط : 6 : 242 قال : الّذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر : عليّ والعبّاس والزبير وسعد بن عبادة ، فأمّا عليّ والعبّاس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة ، حتّى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب ليخرجوا من بيت فاطمة ، وقال له : « إن أبوا فقاتلهم » . فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا ابن الخطّاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ ! قال : نعم ! أو تدخلوا فيما دخلت فيه الامّة . ورواه أبو الفداء في عنوان « ذكر أخبار أبي بكر وخلافته » من تاريخه : 1 : 219 وقال : كذا نقله القاضي جمال الدين بن واصل ، وأسنده إلى ابن عبدربّه المغربي . وروى المسعودي في عنوان « كلام لأبي بكر » من مروج الذهب : 2 : 301 ، والجوهري في كتاب السقيفة - كما في شرح خطبة 26 من نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - : 2 : 46 ، واللفظ للمسعودي قال : لمّا احتضر [ أبو بكر ] قال : « ما آسى على شيء إلّا على ثلاث فعلتها وددت أنّي تركتها . . . فوددت أنّي لم أكن فتشت بيت فاطمة » . وقال أبو الفتح أحمد بن عبد الكريم الشهرستاني في الملل والنحل : 1 : 57 : وقال النظام : إنّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح : « احرقوا دارها بمن فيها » . وما كان في الدار غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين . -