محمد جواد المحمودي
448
ترتيب الأمالي
الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا سألتم اللّه عزّ وجلّ فاسألوه لي الوسيلة » . فسألت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن الوسيلة ؟ فقال : « هي درجتي في الجنّة وهي ألف مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا ، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد ، ومرقاة ياقوت إلى مرقاة فضّة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتّى تنصب مع درجة النبيّين ، فهي في درج النبيّين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا صدّيق ولا شهيد إلّا قال : طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته . فيأتي النداء من عند اللّه عزّ وجلّ ، يسمع النبيّين وجميع الخلق : هذه درجة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . فأقبل وأنا يومئذ متزر بريطة « 1 » من نور على تاج الملك وإكليل الكرامة ، وعليّ بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه : « لا إله إلّا اللّه ، المفلحون هم الفائزون باللّه » . وإذا مررنا بالنبيّين قالوا : هذان ملكان كريمان مقرّبان ، لم نعرفهما ولم نرهما ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيّان مرسلان ، حتّى أعلوا الدرجة ، وعليّ يتبعني حتّى إذا صرت في أعلى درجة منها وعليّ أسفل منّي بدرجة ، فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا صدّيق ولا شهيد إلّا قال : طوبى لهذين العبدين ، ما أكرمهما على اللّه ! فيأتي النداء من قبل اللّه جلّ جلاله ، يسمع النبيّين والصدّيقين والشهداء والمؤمنين : هذا حبيبي محمّد وهذا وليّي عليّ ، طوبى لمن أحبّه وويل لمن أبغضه وكذّب عليه » . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فلا يبقى يومئذ أحد أحبّك يا علي إلّا استروح إلى هذا الكلام وابيضّ وجهه وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممّن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقّا إلّا اسودّ وجهه واضطربت قدماه . فبينا أنا كذلك إذا ملكان وقد أقبلا إليّ ، أمّا أحدهما فرضوان خازن الجنّة ،
--> ( 1 ) الرّيطة : كلّ ثوب لين رقيق .