محمد جواد المحمودي
277
ترتيب الأمالي
يذهب إلى الإثبات فيها ، فاجتمعا في يوم من أيّامهما عند بلال بن أبي بردة وهو والي البصرة ، وبلال يعرف ما بينهما من الخلاف ، فحضّهما على المناظرة ، فقال رؤبة : واللّه ما يفحص طائر أفحوصا ، ولا يقرمص سبع قرموصا إلّا كان ذلك بقضاء اللّه وقدره . فقال له ذو الرمة : واللّه ما أذن اللّه للذّئب أن يأخذ حلوبة عالة عيائل ضرائك . فقال له رؤبة : أفبمشيئته أخذها أم بمشيئة اللّه ؟ فقال ذو الرمة : بل مشيئته وإرادته . فقال رؤبة : هذا واللّه الكذب على الذئب ! فقال ذو الرمة : واللّه الكذب على الذئب أهون من الكذب على ربّ الذئب « 3 » .
--> وأورد نبذة من أخباره وأشعاره أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني : ج 16 ص 110 . وانظر ترجمته في : تاريخ دمشق ، والأنساب - للسمعاني - في عنوان « البهيشي » ، والمنتظم : ج 7 في وفيات سنة 101 ه ، ووفيات الأعيان . انظر ترجمة رؤبة بن العجّاج التميمي الراجز البصري في : أخبار القضاة : 2 : 98 ، والضعفاء الكبير : 2 : 64 ، والتاريخ الكبير : 3 : 340 ، والجرح والتعديل : 30 : 521 ، والثقات - لابن حبّان - : 6 : 310 ، وتاريخ دمشق ، ووفيات الأعيان ، ومعجم الأدباء : 11 : 149 ، وميزان الإعتدال ، ولسانه ، والوافي بالوفيات : 14 : 147 ، والمؤتلف والمختلف : 2 : 1113 ، وسير أعلام النبلاء : 6 : 162 ، وتاريخ الإسلام : وفيات سنة 160 - 140 ص 133 ، والكامل في الضعفاء : 3 : 179 ، وتهذيب التهذيب . ( 3 ) بيان : قال ابن الأثير الجزري في مادّة « فحص » من النهاية : أفحوص القطاة : موضعها الّذي تجثم فيه وتبيض كأنّها تفحص عنه التراب أي تكشفه ، والفحص : البحث والكشف . وقال في مادّة « قرمص » : في مناظرة ذي الرّمة ورؤبة : « ما تقرمص سبع قرموصا إلّا بقضاء » . القرموص حفرة يحفرها الرجل يكتنّ فيها من البرد يأوي إليها الصيد ، وهي واسعة الجوف ضيّقة الرأس ، وقرمص وتقرمص : إذا دخلها ، وتقرمص السبع : إذا دخلها للاصطياد . وقال في مادّة « ضرك » : في قصّة ذي الرّمة ورؤبة : « عالة ضرائك » الضرائك : جمع ضريك ، -