محمد جواد المحمودي

263

ترتيب الأمالي

--> ورواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 4 من « باب جوامع التوحيد » من كتاب التوحيد من الكافي : ج 1 ص 139 عن محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « بينا أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال : ذعلب ذو لسان بليغ في الخطب ، شجاع القلب فقال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربّك ؟ قال : ويلك يا ذعلب ، ما كنت أعبد ربّا لم أره . فقال : يا أمير المؤمنين ، كيف رأيته ؟ قال : ويلك يا ذعلب ، لم تره العيون بمشاهدة العيان . . . » إلى آخر ما هنا مع مغايرات وزيادات . ورواه أيضا الشيخ المفيد قدّس سرّه في كتاب الاختصاص : ص 236 ، بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السّلام ، وفي عنوان « فصل في مختصر من كلامه عليه السّلام في وجوب المعرفة باللّه ونفي التشبيه عنه . . . » من كتاب الإرشاد : ج 1 ص 224 . وأورده مختصرا السيّد الرضي قدّس سرّه في الخطبة 179 من نهج البلاغة ، والطبرسي في كتاب الاحتجاج : 1 : 609 - 610 عند ذكر احتجاجه عليه السّلام في التوحيد برقم 138 ، والفتّال في عنوان « ما ورد من الأخبار في العدل والتوحيد » من روضة الواعظين : ص 32 . بيان : قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : ذعلب بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة وكسر اللام كما ضبطه الشهيد . والأبصار بفتح الهمزة ويحتمل كسرها . وقوله عليه السّلام : « لطيف اللطافة » : أي لطافته لطيفة عن أن تدرك بالعقول والأفهام ، ولا يوصف باللطف المدرك لعباده في دقائق الأشياء ولطافتها ، وعظمته أعظم من أن يحيط بها الأذهان وهو لا يوصف بالعظم الّذي يدركه مدارك الخلق من عظائم الأشياء وجلالها ، وكبرياؤه أكبر من أن يوصف ، ويعبّر عنه بالعبادة والبيان وهو لا يوصف بالكبر الّذي يتصف به خلقه ، وجلالته أجلّ من أن يصل إليه أفهام الخلق ، وهو لا يوصف بالغلظ كما يوصف الجلائل من الخلق به ، والمراد بالغلظ إمّا الغلظ في الخلق ، أو الخشونة في الخلق . قوله عليه السّلام : « لا يوصف بالرقّة » : أي رقّة القلب لأنّه من صفات الخلق ، بل المراد فيه تعالى غايته . -