الشيخ المفيد

3

تزويج علي ( ع ) بنته من عمر

[ المقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نقل بعض المؤلّفين من العامة قصة خطبة عمر لابنة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام المكنّاة بأم كلثوم ، مدّعين أن الإمام عليه السّلام أرسلها إليه ليراها فمدّ عمر يده إلى ساقها ، فلطمته السيّدة أم كلثوم ، وأهانته ، ثم أنّهم يدّعون أنّ عمر تزوّجها ! ومنهم من قال : أولدها ! والغريب أنّ بعض متكلّمي العامة استند إلى هذه القصّة في البحث عن الإمامة ، وكأنّها حقيقة واقعة ، فاعتبرها من الأمور الدالّة على انقياد الإمام أمير المؤمنين لخلافة الخلفاء ، والاعتداد بهم ، إلى آخر ما سطره « 1 » مع أن الاعتماد على مثل هذه القصص والأخبار مهما بلغت ! غير مقبول في بحث مهمّ شائك كالإمامة ! ولكن الشيعة قد أجمعوا على إنكار هذه القصة ، ونفوا تزويج السيّدة أمّ كلثوم عن شخص كعمر ، لوجوه : أولا : لضعف الطريق التي وردت بهذه القصّة ، فإن راويها وناقلها هو الزبير بن بكّار ، وهو متّهم في الرواية ، وخاصة فيما يذكره عن أهل البيت

--> ( 1 ) ذكر ذلك الباقلانيّ من متكلمة العامة في ( التمهيد ) .