الشيخ المفيد

4

تزويج علي ( ع ) بنته من عمر

عليهم السّلام ، لبغضه لأمير المؤمنين وعداوته له . وثانيا : إن متن الحديث مضطرب جدّا ، لاختلاف الرواة فيه ، والاضطراب مما يسقط الحديث عن الحجيّة والاعتبار . وثالثا : ان سنّ عمر ، لا يتناسب والتزويج بهذه السيّدة التي كانت في عمر الفتيات ، ولم يكن هو قط كفؤا لها من كل الجهات ، وقد اشترط الفقهاء في الزواج ذلك . ولوجود أمثال تلك الدعوى الفارغة عند بعض الناس ، فقد وجّهت الأسئلة إلى الشيخ المفيد حول هذه القصّة ، فأجاب بما ذكرناه ثم نقل عن علماء الشيعة جوابين آخرين على فرض صحّة الرواية وقابليتها للاعتبار : 1 - ان النكاح من أي شخص على ظاهر الاسلام أمر جائز وصحيح ، ولا اعتراض على القائم به وان لم يكن أحد الزوجين في الباطن على ما يظهر منه ، فان المسلمين يعملون بالظواهر دون البواطن . 2 - انّ الضرورات تبيح المحظورات ، كما عرض النبي شعيب عليه السّلام بناته على كفار قومه ، وزوّج الرسول صلّى اللّه عليه وآله ابنتين له من كافرين في الجاهلية . وقد وجه هذا السؤال إلى الشيخ ضمن المسائل السروية التي وردت اليه من مدينة ( ساري ) وهي المسألة العاشرة فيها . اما هذه النسخة فقد أوردت الجواب الوارد في المسائل الساروية بعينه ونصّه ، إلّا انّه ورد فيها فصل طويل احتوى على قصة تزويج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لابنتيه زينب ورقيّه من عثمان . فذكر أنّ البنتين كانتا ربيبتى النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وهما ابنتا هالة