السيد أحمد الموسوي الروضاتي

238

إجماعات فقهاء الإمامية

لم يكن للمولود فرج أصلا استخرج بالقرعة ، فما خرج ورث عليه . وإذا عقد على الصغيرين عقد النكاح أبواهما توارثا ، وإن كان العاقد غيرهما ، فلا توارث بينهما حتى يبلغا ويمضيا العقد ، وإن بلغ أحدهما فأمضاه ثم مات أنتظر بلوغ الآخر ، فإن بلغ وأمضاه حلف أنه لم يرض به للميراث ، فإن حلف ورث ، وإلا فلا ميراث له . ويتوارث الزوجان بعد الطلاق الرجعي ، سواء كان في الصحة أو المرض ، ما دامت المرأة في العدة ، وإن كان في حال مرض الزوج ، ورثته المرأة وإن كان بائنا ، إذا مات من مرضه ذلك ما لم تتزوج أو يمض لطلاقها سنة ، وإذا تزوج المريض ومات قبل الدخول بطل العقد ولم ترثه المرأة . وإذا انفرد الزوج بالميراث ، فله النصف بالتسمية ، والنصف الآخر بالرد ، بدليل إجماع الطائفة ، ولا يلزم أن يرد على الزوجة ، لأن الشرع لا يؤخذ بالقياس . وإذا تعارف المجلوبون من بلاد الشرك بنسب يوجب الموارثة بينهما قبل قولهم بلا بينة ، وورثوا عليه ، ويوقف نصيب الأسير في بلاد الكفر إلى أن يجئ أو يصح موته ، فإن لم يعلم مكانه ، فهو مفقود ، وحكمه أن يطلب في الأرض أربع سنين ، فإن لم يعلم له خبر في هذه المدة ، قسم ماله بين ورثته . وإذا مات اثنان أو ما زاد عليهما في وقت واحد ، بهدم ، أو غرق ، ولم يعلم أيهما مات قبل صاحبه ، ورث أحدهما من الآخر من نفس تركته ، لا مما يرثه من صاحبه ، وأيهما قدم في التوريث جاز ، وروي أن الأولى تقديم الأضعف في الاستحقاق وتأخير الأقوى ثم ينقل ميراث كل واحد منهما من صاحبه إلى وارثه ، فإن كان أحدهما يرث صاحبه ، والآخر لا يرثه ، بطل هذا الحكم ، وانتقل كل واحد منهما إلى وارثه من غير واسطة . . . والدليل على ذلك كله - سوى ما لم يتعين المخالف من الطائفة فيه - إجماعها عليه ، وفيه الحجة على ما بيناه « 1 » .

--> ( 1 ) يكثر المصنف قدس سره في هذا الكتاب من ذكر دليل الإجماع في آخر جملة مسائل والتي تبلغ أحيانا فصلا كاملا ؛ لذا قد نقتصر - وعند تعذر العنونة لجميع المسائل أو تعذر معرفة مساحة الدليل - على ذكر عنوان واحد جامع يشير إلى موضوع المسائل فقط دون تفصيلها أو ذكر أحكامها . ومما يجدر الإشارة إليه في هذا الباب قوله في الصفحة 115 " بدليل الإجماع الماضي ذكره في كل المسائل " .