السيد أحمد الموسوي الروضاتي

181

إجماعات فقهاء الإمامية

على الكفاية ، إذا قام به من فيه كفاية سقط عن غيره بلا خلاف إلا من ابن المسيب ويدل على ذلك بعد الإجماع قوله تعالى : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ الآية . . . * يجب جهاد سائر أصناف الكفار ومن أظهره وبغى على الإمام العادل وخرج عن طاعته أو قصد إلى أخذ مال المسلم وما هو في حكمه من مال الذمي وأشهر السلاح في بر أو بحر أو سفر أو حضر - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 200 : كتاب الجهاد : وأما من يجب جهاده : فكل من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفار ، ومن أظهره وبغى على الإمام العادل ، وخرج عن طاعته ، أو قصد إلى أخذ مال المسلم وما هو في حكمه ، من مال الذمي ، وأشهر السلاح في بر أو بحر أو سفر أو حضر ، بلا خلاف . * كيفية الجهاد وما يتعلق به وبالغنائم من الأحكام * لا يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان ولا من الصابئين - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 200 ، 202 : كتاب الجهاد : فأما كيفية الجهاد وما يتعلق به وبالغنائم من الأحكام : فاعلم أنه ينبغي تأخير لقاء العدو إلى أن تزول الشمس ، وتصلى الصلاتان ، وأن يقدم قبل الحرب الإعذار والإنذار والاجتهاد في الدعاء إلى الحق ، وأن يمسك عن الحرب بعد ذلك كله حتى يبدأ بها العدو ، لتحق الحجة عليه ، ويتقلد بذلك البغي . فإذا عزم أمير الجيش عليها ، استخار اللّه تعالى في ذلك ، ورغب إليه في النصر ، وعبأ أصحابه صفوفا ، وجعل كل فريق منهم تحت راية أشجعهم وأبصرهم بالحرب ، وجعل لهم شعارا يتعارفون به ، وقدم الدارع أمام الحاسر ، ووقف هو في القلب . وليجتهد في الوصية لهم بتقوى اللّه ، والإخلاص في طاعته ، وبذل الأنفس في مرضاته ، ويذكرهم مالهم في ذلك من الثواب في الآجل ، ومن الفضل وعلو الكلمة في العاجل ، ويخوفهم الفرار ويذكرهم ما فيه من عاجل العار وآجل النار . فإذا أراد الحملة أمر فريقا من أصحابه بها ، وبقي هو في فريق آخر ليكونوا فئة تتحيز إليها صفوفهم ، فإذا تضعضع لهم العدو وزحف هو بمن معه زحفا ، يبعث من أمامه على الأخذ بضم القوم ، فإذا زالت صفوفهم عن أماكنها حمل هو حملة واحدة . ولا يجوز أن يبارز أحد إلا بإذن الإمام أو من نصبه ، ولا يجوز أن يفر واحد من واحد ولا من اثنين ، ويجوز من ثلاثة فصاعدا ، ويجوز قتال العدو بكل ما يرجى به الفتح من نار ومنجنيق وغيرهما وإن كان فيما بينهم مسلمون ، إلا إلقاء السم ، فإنه لا يجوز أن يلقى في ديارهم ، ولا يقاتل في الأشهر