السيد أحمد الموسوي الروضاتي

182

إجماعات فقهاء الإمامية

الحرم من يرى لها حرمة من الكفار إلا أن يبدأوا فيها بالقتال . وجميع من خالف الإسلام من الكفار يقتلون مدبرين ومقبلين ، ويقتل أسيرهم ، ويجاز على جريحهم ، وكذا حكم البغاة على الإمام إن كان لهم فئة يرجعون إليها ، وإن لم يكن لهم فئة ، لم يتبع مدبرهم ، ولم يجهز على جريحهم ، ولم يقتل أسيرهم . وأسرى من عدا من ذكرناه من المحاربين على أخذ المال إن كانوا قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلوا ، وإن أخذوا مع القتل مالا صلبوا بعد القتل ، وإن تفردوا بأخذ المال قطعوا من خلاف ، فإن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض بالحبس أو النفي من مصر إلى مصر ، كل ذلك بدليل الإجماع من الطائفة عليه . ومن لا كتاب له من الكفار لا يكف عن قتاله إلا بالرجوع إلى الحق ، وكذا حكم من أظهر الإسلام من البغاة والمحاربين ، ومن له كتاب - وهم اليهود والنصارى والمجوس - يكف عن قتالهم إذا بذلوا الجزية ودخلوا تحت شروطها ، ولا يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان ، سواء كانوا عجما أو عربا ، ولا من الصابئين ولا من غيرهم ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وأيضا قوله تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، وقوله تعالى : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ ، ولم يذكر الجزية ، وقوله : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ إلى قوله : مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ ، فشرط في أخذ الجزية أن يكونوا من أهل الكتاب ، وهؤلاء ليسوا كذلك . * الجزية ما يؤديه أهل الكتاب في كل سنة مما يضعه الإمام على رؤوسهم أو على أرضهم ومقداره راجع إلى ما يراه الإمام - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 202 : كتاب الجهاد : والجزية ما يؤدونه في كل سنة مما يضعه الإمام على رؤوسهم ، أو على أرضهم ، وليس لها قدر معين ، بل ذلك راجع إلى ما يراه الإمام ، بدليل الإجماع المشار إليه . . . * إذا أسلم الذمي وقد وجبت عليه الجزية بحؤول الحول سقطت عنه بالإسلام - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 202 : كتاب الجهاد : وإذا أسلم الذمي وقد وجبت عليه الجزية بحؤول الحول سقطت عنه بالإسلام ، بدليل الإجماع المشار إليه . . . * إذا أخلوا بشيء من شروط الجزية صارت دماؤهم هدرا وأموالهم وأهاليهم فيئا للمسلمين - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 203 : كتاب الجهاد :