السيد أحمد الموسوي الروضاتي
111
إجماعات فقهاء الإمامية
والراكب في السفينة يصلي قائما إن تمكن ، وإلا جالسا ، ويتوجه إلى القبلة في جميع الصلاة ، فإن كانت السفينة دائرة توجه إلى القبلة ، ودار إليها مع دور السفينة ، فإن لم يتمكن أجزأه أن يستقبلها بتكبيرة الإحرام فإن لم يعرف القبلة توجه إلى صدر السفينة وصلى حيث توجهت ، وكذا السابح والغريق والموتحل والمقيد والمربوط ، يصلون على حسب استطاعتهم ويومون بالركوع والسجود . والعريان إن كان بحيث يراه أحد ، صلى جالسا يومئ بالركوع والسجود ، وإن كان بحيث لا يراه أحد ، صلى قائما وركع وسجد ، فإن كان العراة جماعة صلوا جلوسا ، إمامهم في وسطهم ، لا يتقدمهم إلا بركبتيه . والخائف من العدو يصلي أيضا على حسب استطاعته ، والخوف بانفراده موجب لقصر الصلاة ، سواء كان الخائف حاضرا أو مسافرا ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه . * كيفية صلاة الخوف جماعة - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 92 ، 94 : في كيفية صلاة المضطر : وكيفية صلاة الخوف جماعة : أن يفرق الإمام أصحابه فرقتين : فرقة يجعلها بإزاء العدو ، ويصلي بالأخرى ركعة ، فإذا نهض إلى الثانية صلوا لأنفسهم الأخرى ، وهو قائم مطول للقراءة ، فإذا سلموا انصرفوا فقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الفرقة الأخرى فلحقوا الإمام قائما في الثانية فاستفتحوا الصلاة ، وركعوا بركوعه ، وسجدوا بسجوده ، فإذا جلس للتشهد قاموا فصلوا الركعة الأخرى ، وثبت جالسا حتى يلحقوه ، فإذا جلسوا معه ، سلم بهم ، وانصرفوا بتسليمة ، والدليل على صحة هذا الترتيب الإجماع المشار إليه . . . والصلاة التي يشترك فيها الإمام والمأموم تضاف إلى الإمام أو إلى الإمام والمأموم ، ولا تضاف إلى المأموم وحده لأنه تابع ، ويشهد بصحة ما قلناه ، أن فيه تسوية بين الفرقتين من وجهين : أحدهما أن الإمام يحرم بالفرقة الأولى ويسلم بالثانية ، فيحصل للأولى فضيلة الإحرام ، وللثانية فضيلة التحليل ، وعلى قول المخالف يحرم بالأولى ولا يسلم بالثانية . والوجه الثاني أن الفرقة الأولى حين صلت مع الإمام ، حرستها الثانية وليست في الصلاة ، وعلى قولنا : تحرس الأولى أيضا وليست في الصلاة للثانية وهي في الصلاة فتساوتا في حال الحراسة . . . فإن كانت الصلاة المغرب صلى الإمام بالطائفة الأولى ركعة إن شاء أو ركعتين ، وبالثانية ما بقي ، فإن خافوا العدو بالانقسام ، صلوا على ظهور خيلهم في مصافهم ، متوجهين إلى القبلة في جميع الصلاة إن