السيد أحمد الموسوي الروضاتي

553

إجماعات فقهاء الإمامية

* أجمع العامة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله شاور أصحابه في قصة أهل بدر وأساراه وشاور أهل المدينة يوم الخندق - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 97 ، 98 : كتاب آداب القضاء : ومتى حدثت حادثة فأراد أن يحكم فيها ، فإن كان عليها دليل من نص كتاب أو سنة أو إجماع عمل عليه وكذلك عندهم إن كان عليه قياس لا يحتمل إلا معنى واحدا كالشفعة للشريك ، وخيار الأمة إذا أعتقت تحت عبد ، ونحو هذا ، حكم به من غير مشورة ، وعندنا أن جميع الحوادث هذا حكمها ، فلا يخرج عنها شيء ، فإن اشتبهت كانت مبقاة على الأصل . وعندهم إن كانت مسألة اجتهاد استحب له أن يشاور فيها لقوله تعالى : وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ولم يرد تعالى المشاورة في أحكام الدين وما يتعلق بالشريعة ، وإنما أراد ما يتعلق بتدبير الحرب ونحوه بلا خلاف ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غنيا عن مشاورتهم لكن أراد أن يستن به الحاكم بعده ، وقال تعالى : وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وشاور النبي عليه السّلام أصحابه في قصة أهل بدر وأساراه وشاور أهل المدينة يوم الخندق وعليه الإجماع عندهم ، وقد قلنا ما عندنا . . . * لا يتولى الحكم إلا من كان عالما بما وليه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 98 : كتاب آداب القضاء : وقد قلنا إن عندنا أنه لا يتولى الحكم إلا من كان عالما بما وليه ، ولا يجوز أن يقلد غيره ولا يستفتيه فيحكم به . . . * في حكم تقليد القاضي غيره - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 98 ، 99 : كتاب آداب القضاء : فأما إذا نزلت بالعالم نازلة يفتقر إلى اجتهاد ، مثل أن خفيت عليه جهة القبلة وقد دخل وقت الصلاة ، نظرت ، فإن كان الوقت واسعا لم يكن له التقليد بل يستدل على جهتها لأنه لا يخاف فوات الحادثة . وإن كان الوقت ضيقا فخاف إن تشاغل بالدلايل والاجتهاد أن تفوته الصلاة قال قوم له تقليد غيره ، وقد حكي عن هذا القائل أنه كان يقلد الملاحين في جهة القبلة وقال إذا ضاق الوقت جرى مجرى الأعمى والعامي ، وقال غيره : ليس له التقليد وهو الأقوى عندي ، لأنه متمكن من الوصول إلى العلم بما كلفه . فعلى هذا هل يتصور ضيق الوقت وخوف الفوات في حق الحاكم أم لا ؟ قال قوم : يتصور وهو إذا ترافع إليه مسافران والقافلة سائرة ، ومتى تشاغل بالاجتهاد فاتهما السفر ، فعلى هذا يجوز عند قوم أن يقلد غيره ويحكم به ، وقال آخرون لا يجوز ، وهو الصحيح عندنا . * الإجماع حجة ولا يكون القاضي عالما حتى يكون الإجماع من جملة ما يعلم * من شروط القضاء العلم